قدّمت دار "فندي" Fendi مجموعة الأزياء الراقية لربيع وصيف 2024 على حسّ واحد تحت عنوان "الصندوق". فجمع الحاضر بالماضي على إيقاع الحرير والجلد والفراء.
لا يتنازل هذا الدار عن فخامة التصنيع لديه فهو الذي يقدم كل شيء يخاطب الكمال. أحذية وحقائب وإكسسوارت، كلها تجتمع مع الثوب لتقدم الحلة الخاطفة للنظر.
المسرح المظلم يوشي بأن الانتظار سيكون صاعقاً وبدأ ينبلج الضوء قليلاً ما أن حطت العارضة أقدامها على مسرح الأناقة حتى اشتعل الضوء القوي يظهر أناقة الصندوق وبدأت تتدرج العارضات ومعهن اساليب والوان أخرى تقحم الجو بالمزيد من الشعور بالدفء.
الأسود سيد على الجسد بتلك القصة التي تظهر معالمه وتخبئه في حين ومن ثم تفرج عن أناقة الرحيل بالظهر المكشوف. ومن ثم تفتح باقات أخرى من الخطاب بين اللون الزهر والحديدي ثم يأتي الأبيض ليكمل حكاية العرض.
ويلتقي النقيضين عند حافة الزهو أبيض وفضي وأسود وبينهما تكاد تسمع أصوات الأحجار الكريمة تتخاطب ولمس الجلد يصافح العين والريش يتطاير في الأجواء.
حفيف هذا الوهج يهمس في الأجواء تاريخ من الأناقة لدار عرفت كيف تخيط وكيف تتطرز جماليتها في أيدي حرفي تنسج الحرير وتلون الجلد وتشك الجواهر في مستلزمات المرأة خلال مئة عام من التفرد في صناعة الاناقة.
الزخرفة والرفاهية عنوان يمتد من أعلى القامة حتى كاحل القدم. أفواج من البرق تمتد مع جلد التمساح والفراء الملون كلها تغزل حكاية من يعرف الجهد خلف هذا الظهور المفعم بمعرفة الهندام.
الجسد واضح في الثوب الممشوق ولغة الأحجار المرصعة تحدث ضجيجاً عالياً وحركة المرأة داخل هذه المجموعة تعلن أنها كراقصة وهي تتمايل على إيقاع الموهير والجلد الذي يتداخل في كل التفاصيل.
أزياء فندي ليست مجرد خياطة بل هي عمل يدوي متمرس بصياغة الشياكة بأيدي حرفية، لها خصوصيتها عبر الزمن كوصية على تاريخ من التخصص العريق.