شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على عرض استراحة "السوبر بول" الذي قدّمه النجم البورتوريكي باد باني، واصفاً إياه بأنه واحد من أسوأ العروض على الإطلاق وإهانة صريحة لعظمة الولايات المتحدة الأمريكية. وانتقد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" اعتماد العرض بشكل أساسي على اللغة الإسبانية، معتبراً أنه لا أحد يفهم ما يقوله الفنان، كما وصف الأداء الاستعراضي والرقصات بالـ "مقززة" وغير الملهمة، خاصة وأن العرض يشاهده ملايين الأطفال في كافة أنحاء العالم.

انتقادات لاذعة للغة والأداء الاستعراضي
وفي سياق هجومه، ربط الرئيس الأمريكي بين ما وصفه بـ "العرض الفوضوي" وبين نجاحات إدارته الاقتصادية، معتبراً أن الفقرة الفنية كانت بمثابة صفعة في وجه الإنجازات والأرقام القياسية التي تحققها البلاد في سوق الأسهم. كما سخر ترامب من وسائل الإعلام التي توقع أن تمنح العرض تقييمات إيجابية رغم افتقاره للإبداع والتميز الأمريكي المعهود، واختتم انتقاداته بتوجيه سهام النقد مجدداً لدوري كرة القدم الأمريكية "NFL"، مطالباً بإلغاء التعديلات الجديدة على قوانين اللعبة التي عارضها مراراً.

رسائل سياسية لاتينية عابرة للقارات
في المقابل، حمل عرض باد باني دلالات رمزية قوية وردوداً غير مباشرة على سياسات الإدارة الأمريكية، حيث تعمد تقديم فقراته باللغة الإسبانية واستعراض أعلام وأسماء دول من أمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية. وهدف الفنان من خلال هذه الخطوة إلى التأكيد على أن مفهوم "أمريكا" يتجاوز حدود الولايات المتحدة ليشمل قارتين وشعوباً متعددة، مختتماً عرضه بعبارة "ليبارك الله أمريكا" قبل أن يعدد أسماء الدول اللاتينية في رسالة وحدة ثقافية واضحة.

صراع الهوية من "الغرامي" إلى "السوبر بول"
وختم الفنان البورتوريكي عرضه بعبارة حماسية بالإسبانية أكد فيها على صمود هويته الوطنية، وهو ما اعتبره المتابعون امتداداً لصرخته الاحتجاجية الأخيرة في حفل "غرامي 2026" ضد حملات الترحيل الجماعي ووكالة الهجرة الأمريكية. وكان باد باني قد صرح علانية بأن المهاجرين بشر وأمريكيون وليسوا "غرباء" أو "حيوانات"، مما جعل عرضه في السوبر بول يمثل ذروة المواجهة الثقافية والسياسية بين النجوم اللاتينيين وإدارة ترامب.
