كشفت الفنانة أمل رزق عن محطات إنسانية ومهنية مؤثرة في مسيرتها، خلال استضافتها في برنامج ورقة بيضا مع الإعلامية يمنى بدراوي. وتحدثت بصراحة عن دخولها عالم الفن بعيدًا عن الدراسة الأكاديمية، وأزماتها الصحية القاسية، وفقدان والدتها خلال جائحة كورونا، إضافة إلى موقفها من الشهرة السريعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
“كنت أتمنى لقبًا علميًا”... والبداية من خارج المعهد
أوضحت أمل رزق أن دخولها مجال التمثيل لم يكن عبر معهد الفنون المسرحية، بل اعتمدت على موهبتها وخبرتها العملية. وكشفت أنها كانت تتمنى الحصول على لقب علمي داخل أسرتها، فالتحقت بكلية الصيدلة لكنها لم تستكمل دراستها، ثم انتقلت إلى كلية الآداب قائلة إنها أرادت أن يكون معها “ليسانس آداب”، قبل أن تقودها الصدفة إلى طريق الفن.
وتحدثت عن نشأتها في مدينة المنصورة، مشيرة إلى أنها فقدت أختها الوحيدة في حادث أليم، وهي تجربة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا في حياتها وأسهمت في تشكيل وجدانها الإنساني والفني.
فخرها بالعمل مع الكبار
أعربت أمل رزق عن اعتزازها بالعمل مع المخرج الراحل إسماعيل عبد الحافظ والكاتب الكبير وحيد حامد، مؤكدة أن الاحتكاك بهذه الأسماء شكّل علامة فارقة في مشوارها.
كما أشارت إلى أن عمها إسماعيل عبد الحافظ كان صديقًا للمنتج إسماعيل كوتكت، ما أتاح لها التعرف مبكرًا إلى كواليس صناعة الدراما والعمل مع كبار صنّاعها.
“أهواك” وتجربة الكوميديا
عن مشاركتها في فيلم أهواك، أوضحت أن ظهورها في إطار كوميدي جاء باقتراح من المخرج محمد سامي، مؤكدة أن التجربة ساعدت في خلق جسر تواصل بين جيل الشباب والجيل الأكبر سنًا، وأظهرت جانبًا مختلفًا من قدراتها الفنية.
“ملهاش سقف”... ولكن بشروط
أكدت أمل رزق أن عددًا من المخرجين الذين تعاونت معهم وصفوها بأنها “ملهاش سقف” فنيًا، لقدرتها على أداء أدوار متنوعة ومركبة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها ترفض المشاركة في أي عمل لا يليق بتاريخها، قائلة: “مينفعش أقبل شغل مش قد أمل رزق”.
حياتها الخاصة والشائعات
تحدثت الفنانة عن حياتها الشخصية، مؤكدة أنها لا تحب الخوض في سيرة الآخرين، سواء بالسلب أو الإيجاب، ونفت ما يُشاع عن “التنكن”. كما كشفت أنها تزوجت من “شيخ منتجي العرب”، مؤكدة أنها لم تطلب يومًا فرصة عمل من أي منتج، واعتمدت دائمًا على اجتهادها وموهبتها.
وانتقدت في الوقت ذاته ظاهرة الصعود السريع لبعض الأسماء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلة عن الجهات التي تدعم ترشيحهم، رغم تأكيدها أنها تمتلك ملايين المتابعين وتتفاعل معهم بعفوية ومن دون افتعال.

6 أشهر في الظلام
تطرقت أمل رزق إلى واحدة من أصعب محطات حياتها، إذ فقدت بصرها لمدة ستة أشهر أثناء تصوير مسلسل الطباخ نتيجة ضغوط نفسية شديدة. وأوضحت أنها خضعت لفحوص مكثفة لدى أطباء المخ والأعصاب والأنف والأذن، قبل أن تتحسن حالتها بشكل مفاجئ قبيل شهر رمضان.
وأكدت أن الفنانة نهال عنبر والمنتج محمد عبد الحافظ قدّما لها دعمًا كبيرًا خلال تلك الأزمة، مشيرة إلى أن الأطباء أخبروها بأن حالتها كان من الممكن أن تستمر لسنوات.
كما استعادت أزمة صحية أخرى دفعتها إلى الاستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد رفض عدد من المستشفيات الخاصة استقبالها لعدم وجود تغطية تأمينية، مؤكدة أنها وجّهت نداءً إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتتم الاستجابة خلال دقائق.
فقدان الأم… لحظة الانكسار الأكبر
بصوت مؤثر، تحدثت أمل رزق عن فقدان والدتها خلال جائحة كورونا، مؤكدة أنها انهارت تمامًا، وأن الأم تمثل الحياة بأكملها. ووجهت رسالة مؤثرة شددت فيها على أن رضا الأم هو مفتاح البركة والنجاة في الدنيا.
الزواج والانفصال دون طلاق
عن حياتها الزوجية، كشفت أنها تزوجت في سن صغيرة من رجل يكبرها بأكثر من 20 عامًا، وقررت الانفصال دون طلاق حتى وفاته. ووصفت رحيله بأنه لحظة انكسار حقيقية، خاصة مع ما واجهته لاحقًا من نفاق ومصالح داخل الوسط الفني.
رسالة خاصة لبناتها
اختتمت أمل رزق حديثها برسالة مؤثرة إلى بناتها، معبّرة عن فخرها بلقب “أم البنات”. وكشفت أن ابنتها لاما تشبهها في الطباع وتنتمي إلى نفس البرج، مشيرة إلى أن أصعب لحظة مرت بها كانت عندما جلست على الرصيف مرددة: “حسبي الله ونعم الوكيل في اللي خانوا”.