في حوار إنساني طغت عليه التفاصيل العائلية، فتح النجم الهندي شاروخان قلبه للحديث عن رحلته الفنية الطويلة، وتحدياته الشخصية، والدور المحوري الذي تلعبه عائلته، خصوصاً أبناؤه آريان وسوهانا وأبرام، في إبقائه متواضعاً ومتصالحاً مع ذاته، إلى جانب تجربته في أداء صوت شخصية "موفاسا" في النسخة الحديثة من The Lion King لصالح Disney Cruise Line.
الحوار كشف عن علاقة عميقة بين الإرث الفني الذي بناه شاروخان عبر العقود، والقيم العائلية التي يعتبرها أساس نجاحه واستمراره.
تعثر "زيرو"… واستراحة أعادت ترتيب الأولويات
قبل ثماني سنوات، واجه شاروخان تحدياً مهنياً مع الفشل النقدي لفيلم Zero عام 2018، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار بالتوقف المؤقت عن التمثيل.
الاستراحة التي امتدت لعدة سنوات، وتزامنت مع جائحة كوفيد-19، تحولت إلى فرصة لإعادة التواصل مع أبنائه واستعادة طاقته الإبداعية بعيداً عن ضغط الأضواء.
وفي حديثه لصحيفة The Indian Express، قال:"أطفالي هم أفضل المنتقدين لي. عائلتي تذكرني دائماً بما هو جوهري، وتجعلني متواضعاً مهما كانت إنجازاتي المهنية. الإرث لا يُقاس فقط بالأعمال، بل بالقيم والذكريات التي أشاركها مع عائلتي".

تعاون عائلي في "الأسد الملك"
لم تقتصر علاقة شاروخان بأبنائه على الحياة اليومية، بل امتدت إلى المجال الفني. ففي تجربة لافتة، أدى شاروخان صوت "موفاسا" في النسخة الحديثة من "الأسد الملك"، بينما شارك ابنه آريان في أداء صوت "سيمبا"، ليصبح العمل تجربة عائلية بامتياز.
وقال شاروخان:"العمل مع أبنائي في مجال التعليق الصوتي ممتع للغاية. فهو ينمي مهارات مختلفة ويتيح لنا التفاعل على مستوى إبداعي جديد. رغم أنني علمتهم أصول المهنة، إلا أنهم فتحوا لي آفاقاً جديدة بفضولهم وابتكارهم".
الأبناء يشقون طريقهم في بوليوود
بعد ست سنوات من مشاركته في "الأسد الملك"، أطلق آريان أولى تجاربه الإخراجية من خلال فيلم "أشرار بوليوود"، في خطوة تعكس رغبته في بناء مسار مستقل.
أما سوهانا، فتستعد للظهور إلى جانب والدها في فيلم "كينغ" المرتقب، ما يعزز حضور العائلة في المشهد السينمائي الهندي.
ويعلق شاروخان على ذلك قائلاً: "أنا ممتن لرؤيتهم يواصلون استكشاف اهتماماتهم بثقة، وأن يكون لهم صوتهم الخاص".

البحر وذكريات البدايات في مومباي
استعاد شاروخان ذكرياته الأولى عند انتقاله إلى مومباي، حيث شعر بالغربة في بداياته، وكان البحر ملاذه الهادئ.
يقول:"الوقوف بجانب الماء كان يمنحني شعوراً باليقين والأمل، وظل هذا الشعور محفوراً في ذاكرتي".
اليوم، يعيش النجم الهندي في قصره "مانات" المطل على بحر العرب، حيث يربط بين طموحه الكبير وإحساسه الدائم بالتواضع أمام اتساع الكون، مضيفاً:"البحر يذكرك بوجود أشياء أكبر منك، وهذا التوازن رافقني طوال مسيرتي".
تجربة موفاسا… لحظة عظيمة وحميمية
أنهى شاروخان حديثه بوصف تجربة أداء صوت موفاسا على متن سفينة "ديزني أدفنتشر" بأنها لحظة استثنائية تجمع بين العظمة والحميمية، قائلاً: "أشعر وكأنني أشارك الضيوف جزءاً من حياتي، تماماً كما أفعل مع عائلتي".