TRENDING
مشاهير العرب

سامر كحلاوي يرد على حملة الانتقادات: مشهد الساروت في “القيصر” ضرورة درامية لكشف جرائم النظام

سامر كحلاوي يرد على حملة الانتقادات: مشهد الساروت في “القيصر” ضرورة درامية لكشف جرائم النظام

أثار مشهد ورد في ثلاثية “درب الألم” ضمن مسلسل “القيصر: لا مكان لا زمان – سجون الشيطان” جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تضمّنه شتماً للشهيد عبد الباسط الساروت، ما دفع الممثل سامر كحلاوي إلى إصدار توضيح مطوّل عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، ردّ فيه على الاتهامات والحملة التي طالته شخصياً.



خلفية الجدل حول مشهد الساروت

تتركز الانتقادات حول مشهد يؤدي فيه كحلاوي شخصية “الرائد يسار”، أحد ضباط الأفرع الأمنية في النظام السوري، حيث يتضمن الحوار إساءة لفظية موجهة إلى الشهيد عبد الباسط الساروت. واعتبر بعض المتابعين أن المشهد يحمل إهانة لرمز من رموز الثورة السورية، فيما رأى آخرون أنه يأتي في سياق درامي يجسّد طبيعة تعامل النظام مع معارضيه ورموز الحراك الشعبي.

سامر كحلاوي: أنا ابن الثورة

في بيانه، شدد كحلاوي على أنه “ابن الثورة” وضابط منشق منذ عام 2012، مؤكداً أنه من أوائل الضباط الذين انشقوا عن النظام. واستعرض تفاصيل اعتقاله في لبنان عام 2012، وما تعرّض له من ملاحقات وتهديدات، إضافة إلى صدور قرار بترحيله إلى سوريا قبل أن يتم إيقافه بتدخل قانوني.

كما أشار إلى مشاركته عام 2015 في مسلسل “أمل بنت الحرية” إلى جانب الراحلة فدوى سليمان، واصفاً العمل بأنه من أوائل الأعمال الدرامية المعارضة للنظام. وأكد أنه تعرّض لمحاولة اغتيال بسبب مواقفه السياسية، وأنه بقي مهمشاً فنياً خلال سنوات طويلة نتيجة معارضته.

فصل بين الممثل والشخصية

أوضح كحلاوي أن المشهد المثير للجدل أدّاه بصفته ممثلاً يجسّد شخصية “الرائد يسار”، وليس بصفته الشخصية. وقال إن من قام بالإساءة داخل السياق الدرامي هو الضابط الذي يمثّل أحد أدوات النظام القمعية، مشدداً على ضرورة التفريق بين الممثل والدور الذي يؤديه.

وأضاف أن الهدف من المشهد كان إظهار الطريقة التي كان النظام يتعامل بها مع رموز الثورة، معتبراً أن تجسيد هذه الإهانات درامياً يسلّط الضوء على حجم الانتهاكات، ولا ينتقص من مكانة الشهيد.

“درب الألم” بين الواقعية والضرورة الدرامية

بحسب كحلاوي، فإن ثلاثية “درب الألم” عمل واقعي يهدف إلى كشف خفايا ما جرى داخل المعتقلات السورية، من تعذيب وقتل وانتهاكات. وأكد أنه قبل بالدور رغم قسوته، خوفاً من أن يُقدَّم بصورة مخففة أو “مجمّلة” إذا أداه ممثل آخر، معتبراً أن الواقعية في الطرح ضرورة أخلاقية تجاه الضحايا.

وأشار إلى أن الدراما كثيراً ما قدّمت مشاهد تتضمن إساءات ضمن سياق تاريخي أو درامي من أجل توثيق مرحلة معينة، دون أن يُفهم ذلك كإقرار أو تبنٍ لتلك الإساءات.

رسالة إلى الجمهور

ختم كحلاوي بيانه بالتأكيد على أن عبد الباسط الساروت “شهيد كل السوريين ورمز لثورتهم”، داعياً إلى الوعي والتفريق بين توثيق الجريمة وتبنّيها، وبين أداء دور درامي وموقف الممثل الشخصي.

مسلسل “القيصر: لا مكان لا زمان – سجون الشيطان” من إخراج صفوان نعمو، وكتابة زهير رامي الملا، ويُعرض ضمن موسم دراما رمضان، متناولاً ملف المعتقلات السورية في إطار درامي تشويقي يسعى إلى تسليط الضوء على واحدة من أكثر الفترات إيلاماً في تاريخ سوريا الحديث.