TRENDING
عباءتك في رمضان على طريقة هيفاء وهبي


عندما نتحدث عن هيفاء وهبي، فنحن لا نتحدث فقط عن نجمة تجيد اختيار أزيائها، بل عن "مهندسة حضور" تعرف كيف تحول القماش إلى لغة بصرية تفيض بالرقي. في موسمها الأخير، لم تكتفِ هيفاء بالتألق بفساتين السهرة، بل ارتقت بالعباءة والقفطان إلى مصاف "الأعمال الفنية"، لتثبت أن الأناقة أكثر من هندام بل هوية وروح ورسالة.

سحر "السومون": حين تعانق الأنوثة سطوة الحضور



في إطلالة تفيض بنعومة طاغية، اختارت هيفاء "العباية الفستان" بلون السومون الهادئ. لم يكن التصميم مجرد ثوب، بل كان احتفاءً بالقوام؛ حيث منحتها الأكتاف العريضة والأكمام المفتوحة حضوراً ملكياً، بينما جاءت قصة "السمكة" لتبرز رشاقتها المعهودة. وبذكاء الأيقونة، كسرت هدوء اللون بوردة ذهبية درامية وحذاء بلاتفورم عالٍ، لتخلق توازناً مذهلاً بين الرقة والجرأة.

القفطان الذهبي: فخامة التراث بروح عصرية



بخطى واثقة نحو الجذور، أطلت هيفاء بالقفطان المغربي الذهبي، وكأنها تستحضر أمجاد القصور الأندلسية. التطريزات التي غطت التصميم بالكامل كانت تعكس الضوء مع كل حركة، بينما جاء حزام الخصر ليؤكد على فلسفة هيفاء في إبراز الجمال العربي الأصيل. هذه الإطلالة لم تكن مجرد زي، بل كانت تحية إجلال للهوية التراثية التي تزداد بريقاً تحت مجهر أناقتها.


الأخضر البحري والـ "Double Face": ابتكار يغازل الكلاسيكية



لفتت هيفاء الأنظار بعباءة مفتوحة باللون الأخضر البحري العميق، تداخلت فيها التطريزات الذهبية بدقة متناهية. الإبداع الحقيقي تجلّى في تقنية (Double Face)، حيث كشف التصميم عن اللون الكموني الدافئ من الداخل، مما أضف حيوية بصرية مدهشة. ومع حقيبة "كيلي" من هيرميس، أكدت هيفاء أن الفخامة تكمن في التفاصيل غير التقليدية التي تدهش العين وتأسر القلب.


فروع الذهب: الطبيعة حين تُنحت على القماش



في موديل آخر، جسدت هيفاء مفهوم "الأنوثة الطاغية" عبر عباءة  بيضاء بأكمام منفوخة، ازدانت بتطريزات ذهبية تحاكي فروع الأشجار. نسقت هذا اللوك بكلاسيكية رفيعة مع حقيبة "فالنتينو" المدورة، لتثبت أن "السهل الممتنع" هو ملعبها المفضل، حيث يتحد الفن مع الموضة في مشهد واحد.


العباءة السوداء والحجاب: الوقار الذي يزيح الستار عن "الهيبة"



في ذروة تجليها، خطفت هيفاء القلوب بإطلالة بليغة في بساطتها؛ العباءة السوداء والحجاب. هنا، توقف الكلام وبدأ سحر "الهيبة". لم يخفِ الحجاب وهج نجوميتها، بل أضفى عليها هالة من السحر الشرقي الغامض والسكينة الراقية. لقد قدمت هيفاء درساً في أن الجمال الحقيقي لا يحتاج إلى صخب، بل إلى وقار يفرض نفسه بـ "رنّة" حضورها التي لا تُخطئ.

هيفاء وهبي في عباءاتها ليست مجرد امرأة تتأنق، بل هي "وطن للجمال" وشجرة معمرة بالظل والثمر الفني. هي التي تطوع الموضة لتخدم كبرياءها، لتبقى دائماً... حديث المجالس، وملهمة الأجيال، وأيقونة لا تنحني قامتها أمام تبدلات الزمن.