TRENDING
مي فاروق في جدة..الإطلالة تتواطئ مع الصوت هيبة وجمالاً


في ليلة غنائية استثنائية بجدة، لم يكن صوت الفنانة مي فاروق وحده ما أعاد الجمهور إلى غياهب الفن الأصيل حيث الصدى يبقى ولا يزول، بل جاءت إطلالتها لتكمل هذا المشهد النخبوي، متجسدة في ثوب يفيض برصانة ملكية ويحاكي هيبة الأباطرة في العصور الذهبية.


أطلّت مي على المسرح كفجر دافئ يعانق عتمة الليل، مكللة بثوب منسدل بلون "المشمشي المزهر" الناعم، وهو لون يوازن بين بهجة الحضور العارم ووقار الوقوف أمام الجمهور. التصميم اعتمد على لغة "السرد البصري" للأناقة من دار Eli The Lebel حيث يلتف القماش الفاخر حول الجسد بأسلوب "الدرابيه" الإغريقي المتقن، ليمتد من الكتف في وشاح طويل ينساب أرضاً بوقار شديد، مانحاً حركتها على المسرح امتداداً دراماتيكياً ساحراً.


تكمن ذروة الذكاء في التصميم عند منطقة الخصر، حيث تم تدعيمه بجزء عريض ومصقول يحاكي تصميم "الكورسيه المعدني" بلمعة حريرية دافئة، محدد حزاماً رفيعاً، مما أعطى الإطلالة طابعاً هيكلياً صارماً يليق بملكة تعتلي عرش الطرب، ومزج في آن واحد بين القوة الأنثوية والرقة المتناهية.


الإطلالة الواثقة

ولأن الأناقة الرصينة تكتب تفاصيلها بدقة، اكتمل المشهد الجمالي برفع شعرها إلى الخلف بتسريحة "ذيل الحصان" العالية والمصقولة، لتكشف عن ملامحها الواثقة وتفسح المجال لأقراط ماسية بارزة تحاكي بتلات الزهور، مع مكياج ترابي دافئ ركز على نظرة العينين العميقة والشفاه النيود المتناغمة تماماً مع نغمة الفستان المشمشية.


إنها إطلالة لا تخبو، تماماً كصوتها؛ إطلالة جاءت لتفتح الأسماع والقلوب معاً، وتؤكد أن الأناقة الحقيقية هي تلك التي تولد من رحم الرصانة وتترك خلفها صدى لا يمحوه الزمن.