شهدت الحلقة الحادية عشرة من مسلسل "مولانا" تحولات درامية كبرى، حيث انتقل "جابر" بخطته إلى مرحلة "صناعة المعجزات" لترسيخ نفوذه في العادلية، بينما بدأت خيوط لعبته السياسية تنكشف أمام أقرب المقربين إليه، وسط تصاعد في وتيرة الأحداث العاطفية والأمنية.

لعبة البرهان والزيت المقدس لجمع التبرعات
في تطور لافت عزز من هالة "القداسة" المزيفة حول شخصية مولانا، عاد الرجل الذي ظهر سابقاً مع ابنته المشلولة ليعلن أمام حشد من أهالي الضيعة أن ابنته استعادت قدرتها على المشي بفضل "زيت مولانا". هذا "البرهان" الذي دُعم بتقارير طبية وذبح الجمال أمام القصر، لم يكن في الحقيقة سوى مسرحية متقنة أعدها جابر (تيم حسن) بالتعاون مع "نبهان"، رفيقه القديم في مهنة حفر القبور، بهدف إطلاق حملة تبرعات واسعة لجمع الأموال اللازمة لشراء السلاح تحت غطاء العمل الخيري.
اختفاء الأدلة واختراق مخفر العادلية
أمنياً، سادت حالة من الاستنفار داخل مخفر العادلية بعد اكتشاف رئيس المخفر "فارس" (علاء الزعبي) اختفاء صورة "سليم" الحقيقي من الحائط. وكشفت نهاية الحلقة أن جابر هو المحرك الفعلي لهذه السرقة، حيث كلف "نبهان" بإخفاء الصورة ليمحو أي أثر قد يكشف هويته الحقيقية أمام السلطات أو الأهالي، في خطوة استباقية لقطع الطريق على أي تشكيك مستقبلي في شخصيته.
توتر عاطفي وكواليس غرفة مولانا
على الصعيد الإنساني، شهدت الحلقة تقارباً كبيراً بين جابر و"شهلا" (نور علي)، التي أكدت له أنها تخلت عن حياتها في بيروت من أجل الأمان الذي شعرت به بجانبه. ورغم محاولات جابر إبعادها بدعوى أنها تستحق من هو أفضل منه، إلا أن علاقتها به أخذت منحى أكثر عمقاً، وهو ما لاحظته "زينة" (نانسي خوري) التي بدأت ترصد تحركات شهلا داخل القصر. وفي سياق آخر، كشفت زينة لشهلا عن ماضيها المأساوي وهروبها من عائلتها بعد مقتل حبيبها، مما أضفى لمسة من الشجن على أحداث الحلقة.
صراع النفوذ واهتزاز الثقة
بينما يحاول "الحجي" تثبيت أقدامه في الضيعة عبر حل النزاعات العائلية وتقديم الوعود بالزواج والسفر، كان العقيد "كفاح" (فارس الحلو) يكشف لـ "فاتنة" عن أسباب نقله التأديبي إلى العادلية، مما يعكس حالة الاحتقان التي يعيشها. واختتمت الحلقة بمشهد مفصلي، حيث استرقت "شهلا" السمع لحديث جابر ونبهان حول "تمثيلية الابنة المشلولة" وسرقة الصورة، مما يضع علاقتها بـ جابر على المحك بعد أن بدأت تكتشف الوجه الآخر لـ "مولانا".