تجدّد الجدل حول نجم البوب الراحل مايكل جاكسون، بعد رفع أربعة أشقاء دعوى قضائية ضد تركته، يتهمونه فيها بالإساءة الجنسية إليهم عندما كانوا قاصرين، في وقائع تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
4 أشقاء يقاضون تركة مايكل جاكسون
وبحسب ما نشره موقع People، تقدّم كل من إدوارد، ودومينيك، وماري-نيكول، وألدو كاسكيو بدعوى من 23 صفحة، زاعمين أن جاكسون استغل شهرته وثروته ونفوذه، إلى جانب شبكة موظفيه ومستشاريه، للتقرّب منهم وعزلهم عن محيطهم.
وتشير الدعوى إلى أن العلاقة بدأت عبر والدهم، الذي كان يعمل في فندق فاخر اعتاد جاكسون التردد عليه، حيث تمكّن – بحسب ادعائهم – من كسب ثقة العائلة عبر الاهتمام والهدايا.
اتهامات بالعزل والاستدراج عبر الهدايا
ووفقًا لما ورد في أوراق القضية، يزعم الأشقاء أن جاكسون بدأ تدريجيًا بعزلهم عن محيطهم، ومنحهم مواد مخدرة وكحول، وعرضهم على محتوى إباحي، قبل أن يعتدي عليهم بشكل فردي وعلى فترات متباعدة.
كما أشارت الدعوى إلى أن الاعتداءات المزعومة وقعت في عدة أماكن حول العالم، من بينها نيويورك وفلوريدا ولاس فيغاس، إضافة إلى فرنسا وجنوب إفريقيا والبحرين.
شهادات ألدو وماري-نيكول
في تصريحات لصحيفة Daily Mail البريطانية، قال ألدو كاسكيو (35 عامًا) إن الاعتداء بدأ عندما كان في السابعة من عمره، مدعيًا أن جاكسون اعتدى عليه أثناء لعبه بجهاز «Game Boy»، وأخبره لاحقًا أن ذلك «طريقة للتعبير عن الحب».
من جهتها، زعمت ماري-نيكول أن جاكسون اعتدى عليها بعد إقامته في منزل العائلة لمدة أربعة أشهر عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، مشيرة إلى أنه طلب منها خلع ملابسها.
رد محامي تركة مايكل جاكسون
في المقابل، رفض مارتي سينجر، محامي جاكسون، الاتهامات جملةً وتفصيلًا، واعتبر الدعوى «محاولة يائسة للحصول على المال»، مؤكدًا أن عائلة كاسكيو دافعت عن جاكسون لأكثر من 25 عامًا.
وأضاف أن أفراد العائلة سبق أن دافعوا عن النجم الراحل في مقابلة مع الإعلامية أوبرا وينفري، وكذلك في كتاب فرانك كاسكيو الصادر عام 2011، معتبرًا أن الادعاءات الحالية تتناقض مع تصريحاتهم السابقة.
وأشار المحامي إلى أن بعض أفراد العائلة هدّدوا بكشف مزاعم خطيرة تتعارض مع مواقفهم السابقة، ما لم تُدفع مبالغ مالية كبيرة من التركة، وهو ما نفته جهة الدفاع بشكل قاطع.
جدل مستمر حول إرث نجم البوب
وتعيد هذه الدعوى فتح ملف الاتهامات القديمة التي لاحقت مايكل جاكسون طوال سنوات، رغم حصوله سابقًا على أحكام بالبراءة في قضايا مماثلة، لتبقى سيرته الفنية وإرثه محل جدل متجدد في الأوساط الإعلامية والقضائية.