حملت الحلقة الثامنة عشرة من مسلسل "مولانا"، والتي جاءت تحت عنوان "الصندوق الأسود"، تحولات جذرية في مسار القصة؛ حيث انتقلت الأحداث من مرحلة الترقب إلى مرحلة المواجهة المباشرة مع الماضي. وبينما انفتحت أبواب السرداب لتكشف وثائق المجزرة، ضاقت الخيارات أمام "جابر" الذي وجد نفسه محاصراً بين مشاعره المعقدة وبين قبضة العقيد كفاح التي بدأت تطال أقرب المقربين منه.

سرداب "أبو خلدون" يوثق مجزرة العادلية
في مشهد محوري، كشف أبو خلدون لجابر عن "صندوقه الأسود"؛ وهو سرداب سري داخل منزله يضم ترسانة من الوثائق، الصور، والملفات التي توثق تفاصيل مجزرة العادلية. هذا الاكتشاف لم يحيِ ذاكرة الفاجعة فحسب، بل وضع بين يدي جابر أدلة دامغة قد تغير موازين القوى، وتؤكد أن الجريمة مهما طال الزمن لا تموت بالتقادم.
مثلث الحب والغيرة.. شهلا تطرد زينة
على الصعيد الشخصي، تصاعد التوتر في منزل جابر؛ حيث حاولت شهلا إخفاء آثار وجودها في غرفته قبل دخول "أم منير". وفي محاولة لفرض سيطرتها، أخبرت شهلا جابر بأنها طردت زينة من المنزل، بل وطلبت منه الزواج رسمياً عند شيخ، متجاوزة عقبة كونه "ميتاً رسمياً" في سجلات الدولة. ورغم استجابة جابر لمشاعر شهلا، إلا أن محاولته لمصالحة زينة انتهت بصدمة للأخيرة؛ حيث اعترف لها بحبه لامرأة أخرى، منهياً أحلامها في لحظة بوح قاسية راقبها ابن عمها العسكري من بعيد.
"تحت السرير".. أغراض تفضح المستور
بدأت الشكوك تحوم حول جابر داخل منزله، بعدما عثر "مشمش" على مجموعة أغراض مخبأة تحت السرير، سلمها لـ "جواد". وتضمنت المقتنيات بطاقة "تكسي السلامة"، وحلقاً يعود لشهلا، والأخطر من ذلك هو العثور على هاتف "سليم الحقيقي"، مما وضع جابر في دائرة الاتهام غير المعلن من قبل المحيطين به.
مداهمة العميد كفاح ونهاية مشحونة
وصلت الحلقة إلى ذروتها أثناء مأدبة عشاء جمعت جابر وشهلا وأبو خلدون، حيث أعلن الثنائي عن حبهما، ليقطعهما دخول قوات العقيد كفاح في مداهمة مفاجئة. جابر، ببرود أعصاب، حاول التملص بادعاء أنه مواطن يحمل الجنسية الكندية، إلا أن القوة الأمنية نفذت اعتقالاً طال "منير".
واختتمت الحلقة بمغادرة العسكري (ابن عم زينة) للثكنة بعد حصوله على إجازة، في إشارة واضحة إلى أن رحلة انتقامه من ابنة عمه الهاربة منذ 9 سنوات قد بدأت بالفعل، مما ينذر بانفجار أحداث دموية في الحلقة القادمة.