بعد غياب استمر أربع سنوات عن الدراما التلفزيونية، عادت النجمة التونسية هند صبري إلى سباق دراما رمضان من خلال مسلسل منّاعة، مقدّمة شخصية مختلفة تكسر صورة البطلة التقليدية. فالعمل يضع المشاهد أمام شخصية مركّبة تعيش في منطقة رمادية بين الخطأ والضمير، دون محاولة تبرير أفعالها أو طلب التعاطف معها.
في حوارها مع موقع فوشيا، تحدثت صبري عن تفاصيل دورها الجديد، ورؤيتها للمنافسة مع جيل الشباب، إضافة إلى مشاريعها السينمائية المقبلة.
شخصية “غرام”.. بطلة غير تقليدية
كشفت هند صبري أن أكثر ما جذبها إلى شخصية غرام في مسلسل “منّاعة” هو تعقيدها وبعدها عن النمط المعتاد للبطلات في الدراما.
وأوضحت أن الشخصية ليست ضحية كاملة ولا بطلة مثالية، بل امرأة تتحرك بدوافع معقدة وطموح قد يدفعها إلى قرارات خطيرة.
وأكدت أن عودتها إلى الدراما بعد أربع سنوات كانت بحاجة إلى دور قوي يضعها في تحدٍ جديد كممثلة، مشيرة إلى أن شخصية “منّاعة” لا تستحق التعاطف المطلق، بل يجب أن تواجه نتائج اختياراتها.
وأضافت: الخطأ يظل خطأ مهما حاول الإنسان تبريره بالظروف، وأخطر ما قد يفعله الشخص هو أن يمنح نفسه مبررات دائمة بدل تحمّل المسؤولية.
المسلسل لا يبرر الأخطاء
حول الرسالة التي أرادت إيصالها من خلال العمل، قالت صبري إن المسلسل لا يسعى إلى تقديم درس مباشر عن المخدرات، فخطرها معروف للجميع.
لكن الفكرة الأساسية تدور حول ثمن الاختيارات، فالقوة إذا لم تقترن بالضمير قد تتحول إلى سبب للسقوط.
وترى أن الدراما الحقيقية لا تقدم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح أسئلة وتدفع المشاهد للتفكير في دوافع الإنسان وتناقضاته.
المنافسة مع جيل الشباب
وعن المنافسة في الدراما الرمضانية، أكدت هند صبري أن الساحة الفنية أصبحت أكثر تنوعاً مع ظهور جيل جديد من النجوم الشباب.
وترى أن هذا التنوع صحي للحركة الفنية لأنه يخلق حراكاً ويجبر الجميع على تطوير أنفسهم، لكنها فضّلت عدم ذكر أسماء محددة حتى لا تظلم أحداً، مشيرة إلى أن الجيل الجديد يتميز بالجرأة في اختيار الموضوعات والأداء الطبيعي.
البطولة الفردية أم الجماعية؟
حول تفضيلها بين البطولة المطلقة والبطولة الجماعية، أوضحت صبري أنها لا تنشغل بالمسميات بقدر اهتمامها بجودة المشروع نفسه.
وأضافت أن البطولة المطلقة تحمل مسؤولية كبيرة، بينما قد تكون البطولة الجماعية أكثر ثراء إذا كان هناك تكامل حقيقي بين الشخصيات، مؤكدة أن نجاح أي عمل يعتمد في النهاية على قوة النص والرؤية الإخراجية.
فيلم جديد مع أحمد حلمي
على صعيد السينما، تواصل هند صبري حالياً تصوير فيلم أضعف خلقه إلى جانب النجم أحمد حلمي.
ووصفت الفيلم بأنه “غريب” بمعنى أنه خارج التوقعات من حيث الفكرة وطبيعة الشخصيات، وليس فيلماً تقليدياً يمكن تصنيفه بسهولة.
كما تستعد للتعاون مع المخرج أحمد فوزي صالح في فيلم سينمائي جديد بعنوان هاملت، وهو عمل مختلف في أسلوبه البصري وطريقة طرحه.
مناطق تمثيلية جديدة تطمح لاستكشافها
رغم مسيرتها الطويلة، أكدت هند صبري أنها ما زالت ترغب في خوض تجارب تمثيلية جديدة، خصوصاً في الكوميديا السوداء أو الشخصيات النفسية المعقدة التي تدور في بيئة معاصرة.
وترى أن وجود مساحات فنية لم تستكشفها بعد هو ما يحافظ على حماسها للاستمرار والتجريب.
هل تعود في دراما رمضان 2027؟
وفي ما يتعلق بخططها المستقبلية، قالت صبري إنها لا تحب اتخاذ قرارات مبكرة بشأن مشاركتها في موسم رمضان المقبل.
وأوضحت أن وجودها في الدراما الرمضانية يبقى مرتبطاً بوجود مشروع فني يستفزها إبداعياً ويمنحها مساحة جديدة للتعبير.
وختمت بالقول إن النجاح الذي حققه مسلسل “منّاعة” يجعل اختياراتها القادمة أكثر دقة ومسؤولية.