TRENDING
يامان علي في

دور يامان علي (خالد أوزغور) في مسلسل "المتوحش yabani" فيه من القسوة ما يفوق مغزى الشخصية المُحبة والمهتمة التي يحاول العمل تسويقها، الأمر الذي يحمل المشاهد إلى ضفة النفور.

 شخصية قاسية بملامحها ومشيتها وصوتها. وكأن خالد أوزغور الذي يلعب هذا الدور لا يستطيع أن يتأقلم مع دور المحب والعطوف، حتى عندما يقتضي المشهد هذه الروحية.

ملامحه كحبيب وكأبن يهتم لوالدته لا تبدو مقنعة مع سماته القاسية التي تسيطر وتصبح نافرة وغير حقيقية.

هذا البطل الذي يعيش ويعبر عن كل فصول الحياة وأمزجتها، من ابن الشوارع الذي عانى، إلى الأخ الكبير الرؤوف، إلى الحبيب المتيم، والإبن الذي يهتم بأمه. لا يستطيع أن يعبر بين كل هذه المعابر، بل يبدو ثقيل الخطى ومغموساً بملامح محددة.

يظهر دوماً في ملبس واحد ومنحى واحد هو القسوة، فلا الرومانسية تقاربه ولا الذوبان يهبط فيه ولا الرأفة تستطيل على محياها. حتى رسالة الدمع لا تبدو مقروءة فوق وجه من رخام. 


 هناك فجاجة ما ترتسم على طول الخط لا يمكن نزعها ولا يمكن محوها. على عكس شقيقه في العمل ألاز صويصلان (بيرتان أصلاني)، الذي يتبدّل بكل أريحية في مشاهده، فهو اللئيم وهو المحب وهو الرقيق.

مع هذه الشخصية القاسية التي يراد منا أن نتعاطف معها، تبدو هذه العاطفة مكبلة وصعبة، فيجد المشاهد نفسه متورطاً بشخصية عليه أن يحبها أو يقتنع بحوارها لكن مجبراً وليس أصيلاً شعورنا اتجاهه.


كأن زر التحويل switch معطّل في شخصية يامان علي، وملامحه ذات خارطة واحدة يصعب تبديلها أو الانغماس بكل شجونها. فهذه العصبية والتوتر التي لا تخفت في أدائه أضرت بدوره وباتت حملاً ثقيلاً على المشاهد وغير مقنعة.

 علماً أنّ  مواقف ومشاهد يراد بها عكس ما نتلقفه فلا يقدر خالد أن يصلها أو يضعنا في إطار الشخصية الملونة المشاعر التي يلعبها. 

يقرأون الآن