أعلنت شركة «2U2C» تنظيم حفل للفنانة الفرنسية هيلين سيغارا في لبنان يوم 14 آذار/مارس 2026، مما أثار موجة من الانتقادات من ناشطين داعمين لحملة المقاطعة الدولية ضد إسرائيل (BDS). ويأتي هذا الإعلان بعد أن أثارت زياراتها السابقة للبلاد جدلاً مماثلًا، حيث سبق أن أحيت سيغارا حفلات في لبنان في 2017 و2023، وسط مطالبات علنية من الناشطين بعدم التطبيع الثقافي مع الكيان الصهيوني.

حالة جدل سابقة في مهرجان قرطاج
في صيف 2025، حاول مهرجان «قرطاج الدولي» استضافة سيغارا، إلا أن الدعوة قوبلت برفض شعبي واسع من قبل التونسيين، الذين اعتبروا مواقفها مؤيدة لإسرائيل. ونتيجة للضغط الشعبي، أعلن المهرجان إلغاء الحفل مؤكدًا احترام موقف تونس التاريخي في دعم القضية الفلسطينية. من جهتها، نفت سيغارا أي عقد رسمي مع المهرجان وأكدت عدم دعمها لإسرائيل، في تصريح جاء متأخرًا لكنه اعتبر خطوة تصحيحية.
خلفيات مواقف سيغارا
سبق لسيغارا أن شاركت في حفلات خيرية لصالح الكيان الإسرائيلي، من خلال فعاليات «تسداكا» المنظمة من «الصندوق الاجتماعي اليهودي الموحد» في فرنسا أعوام 2015 و2016 و2018. كما أدت في ديسمبر 2015 أغنية «أورشليم الذهبية» إلى جانب المغني الفرنسي-الإسرائيلي أمير حداد، وهي أغنية مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية وتعد رمزًا موسيقيًا لمشروع الاستيطان والسيطرة على المدينة.
دعوات المقاطعة الحالية
طالبت حركة BDS الدولية والفلسطينيون المقيمون في لبنان، بالإضافة إلى ناشطين من المجتمع المدني، بإلغاء الحفل وعدم تقديم الدعم الثقافي للفنانين الذين يساهمون في تبييض جرائم الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت الحركة أن التضامن مع فلسطين يشكل التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا، وأن الفن لا يجب أن يكون وسيلة للتطبيع مع جرائم الاحتلال أو تبريرها.