دار KAKAN أسم عابر في أجندة الموضة العالمية، يلمع بقوة ويشق طريقه نحو الصدارة برؤية استثنائية. يستمد المصمم خلف هذه الدار قوته من مدرسة العبقري "جان بول غوتييه" (Jean Paul Gaultier) حيث عمل وتتلمذ، لينقل تلك الروح المتمردة والحرفية العالية إلى قلب "شيبويا" في طوكيو. وفي مجموعته لخريف وشتاء 2026-2027، قدم المصمم ما يمكن وصفه بـ "القطيعة الهادئة" مع المألوف، محولاً الراحة التقليدية إلى تجربة حسية فطرية وغير مروضة.

أقدام حافية.. كسر لـ "دروع" الموضة
بدأ العرض بمفاجأة بصرية؛ عارضات حافيات الأقدام. كانت هذه الحركة بمثابة رفض صريح لـ "الدروع" التقليدية التي تفرضها الموضة الرسمية، ووضع المشاهد في مواجهة مباشرة مع الأرض. هذا التمهيد سمح لطبقات المحبوكات المغزولة يدوياً (Handspun Knits) أن تبرز كبشرة ثانية للجسد، تؤكد على حركته وانسيابيته بدلاً من إخفائه.

ثنائية "الغريزة والعقل" في غرزة واحدة
تمحورت المجموعة حول دراسة "الثنائية"؛ الصراع الأزلي بين العقل والغريزة، وهو ما ترجمته KAKAN عبر التلاعب بكثافة الغرز. رأينا فساتين خشنة ذات غرز مفتوحة وغير منتظمة تجر على الأرض، تقابلها قصات هندسية رصينة وهادئة، مما خلق توتراً مقصوداً بين "الضعف الإنساني" وبين "حضور المادة" الصلب.

البراعة التقنية: معطف الـ 900 جرام
ما يثبت احترافية المصمم القادم من كواليس "الكوتور" الفرنسي، هو المزاوجة بين الحرف اليدوية (Handcraft) والخفة المذهلة. فبينما تبدو القطع ضخمة وذات أبعاد فنية، إلا أن التقنيات المستخدمة جعلت معطفاً طويلاً محبوكاً يدوياً يزن حوالي 900 جرام فقط، محققاً المعادلة الصعبة بين الحجم والوزن.






انتهى العرض بمشهد شعري بليغ؛ حيث نُزعت طبقات النسيج الكثيفة ليبقى العمل اليدوي وحده شاهداً على المنصة.. رسالة من KAKAN بأن الموضة هي "أثر" اليد والوقت، وليست مجرد سلعة للاستهلاك.