وضعت النجمة التركية سينام أونسال حدا للتكهنات الطويلة حول حالتها الصحية ونظامها الغذائي المثير للجدل وذلك في مقابلة صحفية موسعة أجرتها مؤخرا مع مجلة ELLE النسخة التركية. بطلة مسلسل الطبيب المعجزة التي ارتبطت في أذهان الجمهور بشخصية الطبيبة المثالية نازلي فاجأت محبيها بالكشف عن صراع صامت خاضته خلف الكواليس مع اضطراب معوي مزمن أدى إلى تغييرات جذرية في نمط حياتها اليومي والمهني.
اعترافات الاضطراب المعوي
أقرت سينام أونسال خلال الحوار بأن تدهور حالتها الصحية في الآونة الأخيرة لم يكن نتيجة حمية تجميلية بل كان استجابة لضرورة طبية بعد اكتشاف إصابتها باضطراب معوي يتسبب لها في آلام حادة.
وأكدت النجمة الشابة أنها باتت تعتمد نظاما غذائيا صارما يعتمد على الاستبعاد التام لمادة الغلوتين ومنتجات الألبان (اللاكتوز) من مائدتها.
وصرحت أونسال بأن هذه الخطوة كانت "طوق النجاة" الوحيد لاستعادة حيويتها بعد سنوات من المعاناة مع الهضم وسوء الامتصاص مشيرة إلى أن التزامها الحالي نابع من الرغبة في العيش دون ألم.

نهاية حقبة الصيام المتقطع
في نقطة تحول بارزة ضمن المقابلة أعلنت أونسال توقفها النهائي عن اتباع نظام الصيام المتقطع الذي كانت تلتزم به لسنوات تحت إشراف طبي.
وكان النظام الذي تتبعه النجمة التركية يوصف بالقاسي حيث كانت تصوم لمدة عشرين ساعة كاملة مقابل أربع ساعات فقط لتناول الطعام.
وأوضحت سينام أنها لم تعد تتبع هذا النمط "الراديكالي" بل عادت لتناول وجباتها بانتظام كغيرها من البشر معتبرة أن المرونة في الأكل أصبحت ضرورية لموازنة ضغوط العمل المرهقة في بلاتوهات التصوير.

دروس المعركة الصحية ورسالة لجمهورها
لم تكتف أونسال بسرد تفاصيل مرضها بل قدمت رؤية فلسفية جديدة لعلاقتها بجسدها مؤكدة أنها تعلمت "الاستماع" لرسائل جسدها بدلا من إخضاعه للقواعد الصارمة.
وأشارت إلى أن رحلتها مع الاضطراب المعوي علمتها أن الصحة الحقيقية لا تكمن في الحرمان بل في التوازن والاختيارات الواعية.
كما شددت على أهمية الفحوصات الدورية وعدم تجاهل الآلام البسيطة التي قد تكون مؤشرا لحالات صحية تتطلب تغييرا جذريا في السلوك الغذائي.

الحفاظ على الهوية الطبيعية في زمن التجميل
تطرقت المقابلة أيضا إلى نظرة سينام للجمال بعد الأزمة الصحية حيث أكدت تمسكها بملامحها الطبيعية ورفضها للإجراءات التجميلية التي قد تفقدها القدرة على التعبير الدرامي.
واعتبرت أن الراحة المعوية والصحة الداخلية هي المحرك الفعلي للجمال الخارجي والصفاء الذي يظهر على وجه الممثلة أمام الكاميرا.
ويأتي هذا التصريح ليعزز صورة سينام كفنانة تبحث عن العمق والأصالة سواء في أدوارها أو في طريقة تعاملها مع تحدياتها الخاصة.
