فتحت الفنانة السورية روعة ياسين صندوق ذكرياتها الفنية مسترجعة تفاصيل اللحظات الأولى التي وقفت فيها أمام الكاميرا في مسيرتها المهنية والتي جمعتها بالنجم جمال سليمان حيث كشفت خلال لقاء تلفزيوني حديث عن حجم الرهبة والارتباك الذي سيطر عليها في ذلك الوقت وصولا إلى تجدد اللقاء بينهما في عمل درامي اتسم بالجرأة والشجن خلال الموسم الرمضاني الأخير لعام 2026.
كواليس المشهد الأول وصراع الرهبة أمام النجومية
تحدثت روعة ياسين عبر قناة سوريا الثانية عن تجربتها الاحترافية الأولى حين جسدت دور ممرضة أمام جمال سليمان الذي كان يؤدي دور طبيب وأوضحت أنها شعرت بضغط نفسي كبير وتوتر حال دون قدرتها على النطق بالحوار المطلوب منها عند تسليمه صور الأشعة وضمن اعترافاتها الصريحة أكدت ياسين أن هيبة الوقوف أمام فنان بمكانة سليمان جعلتها تتلعثم وتعجز عن الأداء في تلك اللحظة التي وصفتها بالصعبة والمفصلية في بداية مشوارها.
لقاء متجدد ودموع حقيقية في الخروج إلى البئر
بعد مرور سنوات طويلة عادت الأقدار الفنية لتجمع الثنائي مجددا في مسلسل "الخروج إلى البئر" حيث أشارت روعة إلى أن المشهد الختامي الذي جمعهما كان مشحونا بالعواطف الجياشة خاصة عندما أبلغها سليمان بقرار عودته إلى السجن وأكدت الفنانة السورية أنها لم تستطع تمالك نفسها ودخلت في نوبة بكاء صادق استمرت لعدة دقائق متأثرة بالأداء العالي لزميلها الذي ساعدها على الاندماج الكلي في الحالة الدرامية وتجاوز حدود التمثيل إلى الواقعية المطلقة.
الخروج إلى البئر ودراما السجون الحساسة
ينتمي مسلسل "الخروج إلى البئر" إلى نوعية الأعمال الدرامية المستوحاة من وقائع حقيقية حيث يغوص في تفاصيل إنسانية شائكة تدور داخل سجن صيدنايا مسلطا الضوء على التحولات النفسية العميقة للمعتقلين تحت وطأة العزلة والقسوة ويرصد العمل تصاعد حدة التوتر ومحاولات التمرد وصولا إلى مرحلة ما بعد الإفراج وكيف تترك التجربة القاسية ندوبا لا تمحى في أرواح الشخصيات.
تفاعل جماهيري مع جرأة الطرح الفني
حقق المسلسل صدى واسعا عند عرضه في رمضان 2026 واعتبره النقاد والجمهور من أجرأ الأعمال التي قاربت ملفات حساسة بأسلوب فني رصين وبناء درامي متصاعد وقد ساهم الأداء التمثيلي القوي لكل من جمال سليمان وروعة ياسين في جعل العمل محورا للنقاشات الدرامية نظرا لقدرته على ملامسة قضايا إنسانية وواقعية بجرأة ومصداقية عالية نالت استحسان المتابعين.