TRENDING
ميريل ستريب بالأحمر الصادم وآن هاثاواي بـSchiaparelli… انطلاق حملة The Devil Wears Prada 2


قبل أن يصل The Devil Wears Prada 2 إلى الصالات، يبدو أن حملته الترويجية بدأت بالفعل لكن ليس عبر المقابلات أو الملصقات الدعائية، بل من خلال الأزياء نفسها.

ففي أولى محطاتهما الترويجية في المكسيك، خطفت آن هاثاواي وميريل ستريب الأنظار خلال زيارة خاصة إلى Casa Azul، منزل الفنانة المكسيكية الأسطورية فريدا كالو، في ظهور بدا مدروسًا إلى حد بعيد، وكأنه بيان بصري أول للفيلم المنتظر.

فهذا العمل الذي تحوّل منذ جزئه الأول إلى مرجع في عالم الموضة والسلطة والصورة، لا يمكنه أن يعود بهدوء.

وكان واضحًا منذ اللحظة الأولى أن الأناقة ستكون جزءًا من السرد الترويجي، لا مجرد تفصيل جانبي.

آن هاثاواي… دراما سوداء بنَفَس عصري



اختارت آن هاثاواي إطلالة سوداء لافتة حملت توقيع Schiaparelli، في لوك بدا وكأنه يوازن بين الصرامة المسرحية والأنوثة الحادة.

جاء التصميم بتفاصيل مستوحاة من قميص الـ cowboy shirt مع تنورة قلم رصاص، بينما أضفت خيوط الـ fringe الطويلة لمسة درامية متحرّكة، عزّزتها الزخارف الذهبية والحزام الأيقوني من الدار.

الإطلالة لم تكن فقط أنيقة، بل ذكية بصريًا؛ فهي لا تستعيد أندي ساكس القديمة، بل توحي بنسخة أكثر نضجًا وقوة ووعيًا بحضورها.

وكأن هاثاواي تقول من خلال هذا الظهور إن شخصية Andy لم تعد تلك الفتاة التي دخلت عالم الموضة مرتبكة، بل امرأة تعرف تمامًا كيف تستخدمه لصالحها.


ميريل ستريب… الأحمر المتسلط

أما ميريل ستريب، فاختارت أن تدخل المشهد من بابه الأقوى: الأحمر الصادم.

إطلالتها المونوكروم المؤلفة من بلوزة بعقدة عند العنق، وبليزر أحمر، وسروال واسع الساق، جاءت كأنها تحية مباشرة إلى هالة Miranda Priestly — المرأة التي لم تكن يومًا بحاجة إلى رفع صوتها لتفرض سلطتها.

اللون الأحمر هنا لم يكن مجرد اختيار جمالي، بل رسالة ترويجية بحد ذاته.

فهو لون الحضور، والسيطرة، والهيبة، والدراما… وهي كلها مفردات ارتبطت بشخصية ميرندا منذ الجزء الأول.

وبين النظارات الحادة والإكسسوارات المدروسة، بدت ستريب وكأنها لم تعد إلى الشخصية فحسب، بل أعادت تنشيط أسطورتها البصرية أمام الجمهور، من دون أن تنطق تقريبًا بأي كلمة.


 الموضة بداية الحملة

ما يجعل هذا الظهور لافتًا فعلًا، هو أنه لم يبدُ كزيارة عابرة أو نزهة ترويجية اعتيادية، بل افتتاحية محسوبة بعناية لحملة يُراد لها أن تُقرأ بصريًا قبل أي شيء آخر.

فزيارة مكان مثل Casa Azul تحمل رمزية فنية وثقافية قوية، وتمنح الظهور بُعدًا يتجاوز مجرد التقاط الصور.لكن في النهاية، بقيت الأزياء هي العنوان الحقيقي.

وهذا ليس مفاجئًا في فيلم اسمه وحده كافٍ لاستحضار ذاكرة جماعية من الإطلالات، والمجلات، والكعب العالي، والقرارات القاسية التي تُتخذ خلف نظارات شمسية داكنة.


The Devil Wears Prada 2 يبدأ من حيث يجب 

إذا كان الجزء الأول قد رسّخ مكانته كواحد من أكثر الأفلام التصاقًا بعالم الموضة، فإن الجزء الثاني يبدو مصممًا منذ اللحظة الأولى على استعادة هذا الإرث بصريًا قبل أي شيء آخر.

ومن هذه البداية الترويجية تحديدًا، يبدو واضحًا أن الفيلم لا يريد فقط أن يثير الحنين، بل أن يؤكد حضوره من جديد بلغة يعرفها جيدًا: لغة الأناقة، النفوذ، والظهور المحسوب.