شهدت الندوة الخاصة بالاحتفال بمئوية المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين ضمن فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية تصريحات مثيرة للفنانة يسرا كشفت خلالها أسراراً تذاع للمرة الأولى عن مسيرتها مع "الأستاذ" وتحدثت النجمة المصرية بحضور نخبة من صناع السينما عن كواليس العمل في فيلم "حدوتة مصرية" مؤكدة أن شاهين يمثل ظاهرة إخراجية لن تتكرر في تاريخ الفن العربي والعالمي كونه البوابة الحقيقية التي عبر من خلالها الفنان المصري نحو المهرجانات الدولية الكبرى.
سر الاعتذار عن دورها في فيلم حدوتة مصرية
فجرت يسرا مفاجأة بإعلانها أنها اعتذرت في البداية عن المشاركة في فيلم "حدوتة مصرية" قبل أن تتراجع وتعود للمشاركة فيه ولكن بدور مختلف تماماً عما عرض عليها في المرة الأولى وأوضحت يسرا أن العمل مع يوسف شاهين كان يتطلب صدقاً مطلقاً في الأداء حيث كان يردد لها دائماً عبارة "كوني صادقة كي يصدقك الجمهور" مشيرة إلى أن مدرسته السينمائية كانت تبحث دائماً عن الممثل المجتهد والمخلص للشخصية وهو ما جعل أفلامه مثل "إسكندرية كمان وكمان" تصل إلى منصات التتويج في مهرجان كان السينمائي.

الجوانب الإنسانية وعلاقة يسرا بوالدتها الراحلة
بعيداً عن أضواء السينما حلت يسرا ضيفة على برنامج "عندك وقت مع عبلة" عبر شاشة إم بي سي لتكشف عن جوانب إنسانية شديدة الخصوصية في حياتها وتحدثت بصراحة عن طبيعة مشاعرها وعفوية دموعها مؤكدة أن الحزن الحقيقي لا يمكن الترتيب له أو التحكم فيه وأن دموعها تفر من عينيها دون حساب في اللحظات الصادقة وهو ما يعكس شخصيتها التي تمزج بين القوة والشفافية في التعامل مع المواقف الحياتية الصعبة.
حضن الأم والملاذ الآمن من هموم الدنيا
تحدثت يسرا بتأثر شديد عن علاقتها بوالدتها الراحلة واصفة إياها بالصديقة المقربة وكاتمة الأسرار التي كانت تدرك حزن ابنتها بمجرد قول "صباح الخير" ودون الحاجة لأي كلمات وأشارت يسرا إلى أنها كانت تجد في حضن والدتها الملاذ الوحيد الذي يسقط عنه هم الدنيا وتستمد منه القوة لمواجهة الحياة مؤكدة أن فقدان الأم هو فقدان لمرآة الروح التي كانت تقرأ ما بداخلها قبل أن تنطق به.
إرث يوسف شاهين ومكانة يسرا في السينما العربية
تأتي هذه التصريحات لتؤكد من جديد على القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها إرث يوسف شاهين في وجدان كبار النجوم وكيف ساهمت توجيهاته في صقل موهبة يسرا لتصبح واحدة من أهم أيقونات السينما العربية ويبقى حديث يسرا عن الصدق في الأداء هو التفسير الحقيقي لسر استمرار بريقها الفني لسنوات طويلة وقدرتها على ملامسة قلوب الجمهور في كل إطلالة درامية أو سينمائية جديدة.