في مثل هذا اليوم، التاسع من نيسان، يُستعاد اسم الفنان المصري الراحل عمر خورشيد، ليس فقط كواحد من أبرز من أدخلوا الغيتار الكهربائي إلى الموسيقى العربية، بل كقضية مفتوحة على الغموض منذ أكثر من أربعين عاماً.
مسيرة قصيرة.. وتأثير لا يُمحى
ولد عمر خورشيد عام 1945، ونجح خلال سنوات قليلة في فرض اسمه كعازف استثنائي رافق كبار الطرب، من أم كلثوم إلى عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب.
لم يكتفِ بالموسيقى، بل خاض تجربة التمثيل، وترك بصمة واضحة في السينما خلال السبعينيات، قبل أن تنتهي رحلته بشكل مفاجئ وصادم.

1981.. حادث أم اغتيال؟
في عام 1981، لقي خورشيد مصرعه في حادث سير غامض في القاهرة، بعد اصطدام سيارته بعمود إنارة. الرواية الرسمية آنذاك صنّفت الحادث على أنه قضاء وقدر، لكن شهادات مرافقيه عن مطاردة سيارة مجهولة أعادت الشكوك إلى الواجهة مبكراً.
ومع مرور السنوات، لم تخمد التكهنات، بل تضخمت، خصوصاً مع ربط اسمه بملفات سياسية حساسة في تلك المرحلة، وظهور اتهامات غير مثبتة طالت شخصيات نافذة، من بينها صفوت الشريف.

عزاء بعد 40 عاماً.. صدمة جديدة
في عام 2021، فجّر شقيقه إيهاب خورشيد الجدل مجدداً، بإعلانه تقبّل العزاء بوفاة شقيقه بعد أربعة عقود من رحيله، في خطوة غير مسبوقة أعادت القضية إلى الضوء.
الخطوة لم تكن رمزية فقط، بل رافقها حديث عن “معطيات جديدة”، أبرزها التشكيك في سبب الوفاة، والقول إن الراحل لم يمت نتيجة الحادث كما أُعلن، بل تعرّض لاعتداء مباشر، وهو ما بقي في إطار الروايات غير المؤكدة.
بين سعاد حسني ودوائر النفوذ
من بين أكثر الروايات إثارة، ما تحدّث عن وجود صلة محتملة بين وفاة خورشيد وملف الفنانة سعاد حسني، التي رحلت هي الأخرى في ظروف غامضة عام 2001.
هذه الروايات، رغم انتشارها، لم تُثبت رسمياً، لكنها ساهمت في تكريس صورة رحيله كواحد من أكثر الألغاز إثارة في تاريخ الفن العربي.
إرث يتجاوز الغموض
بعيداً عن الجدل، يبقى عمر خورشيد رمزاً فنياً متفرداً، نقل الموسيقى العربية إلى مساحة جديدة، وترك خلفه إرثاً لا يزال حاضراً في ذاكرة الجمهور.
وبينما تمر ذكرى ميلاده كل عام، يبقى السؤال معلقاً:
هل كان رحيله مجرد حادث عابر… أم أن الحقيقة لا تزال مدفونة منذ 1981؟