TRENDING
فيلم

الرماد "kul" فيلم تركي انطلق عرضه على نتفليكس قبل أيام. يتناول قصة مشوقة تمزج بين الدراما والفانتازيا ويطلق بأسلوبه نمطا جديدا على مشهد السينما التركية.

قصة الفيلم

تتحدث قصة الفيلم عن امرأة ثرية ومثقفة (فوندا إيرجيت) تعيش حياة هانئة مع زوجها (محمد جنسور) الذي يملك دار نشر. وهي قارئة نهمة تقع بين يديها مخطوطة لم تنشر بعد.

عندما تبدأ قرأتها تتفتح في رأسها أفكار وخيالات حول الكاتب وقصته. فتمسك بشريان هذه القصة وتبدأ ملاحقة الأحداث والأماكن. ويتهيأ لها أن هذه القصة طازجة وملهمة. مما أثار في نفسها جنون التتبع لبطل وكاتب القصة الذي أسرها بأسلوبه ومشاعره وطريقة سرده ودفئه المجنون.

وتبدأ البطلة بتتبع أثر من تظنه كاتب هذه الرواية من خلال الأماكن المذكورة فيها من حي وفرن ومعمل نجارة. وتحظى بعد رحلة شوق وبحث بهذا الرجل (ألبيرين ديماز* الذي تظنه خلف الرواية التي تلهمها تلهبها عشقاً وخيالات وأفكار عطرية.

هكذا تصبح القارئة والتي مفترض أنها ناقدة وذواقة في الأدب أسيرة بطل رواية تقرأها وتسقط في بئر حبه ويصبح شغفها.

الحب المجنون

هذا الحب يأخذها نحو فصول من العشق المجنون الذي ينسيها نفسها وأمومتها وكونها زوجة ومدللة وتعلق بحب فتى نجار فقير بثياب بالية ومتعرق على الدوام.

وهنا يعيش المشاهد قصة هذا البحث المُتعب وقصة الفانتازيا في عشق غير مفهوم. بأسلوب شيق ومثير ومختلف.

لن تجد في هذا الفيلم ذاك الحوار وتلك الشخصيات فهناك اقتضاب في كل شيء. لكن هناك إثارة في الإخراج المذهل وفي طريقة التقصي وفي الخيالات غير المبررة.

البطلة ابدعت بتأدية دور مزدحم بالمشاعر وفي المقابل هناك رجل هش غامض نظن أنه حكاية عظيمة وبطل رواية تحفة.

وهكذا يشق الفيلم طريقه بين الواقع والخيال وبين النسيان والتحليق في أجواء من الحب والشغف. حب غير مفهوم يستطيع أن يتخطى كل مفاهيم الواقع ليصبح جمراً وناراً وربما رماداً.

المشاهد سيكتشف رحلة حب من خلال الادب وأبطاله وعلاقة القارئ بالأبطال. وكيف يمكن الكلمة أن تسكننا وتحولنا إلى أشخاص من هلام فينا الطراوة والضعف والقساوة والمتانة. الكلمة قد تحولنا وتبعث فينا روح. الكلمة قادرة أن تنقلنا من حياتنا نحو حياة ومشاعر جديدة.

الخلاصة

فيلم الرماد أو ashes أو kul هو فعلاً فيلم هُلامي بأفكار متشابكة.

لكن سرعان ما تبدأ الحقائق بالتكشف وهنا سيعيش المشاهد رحلة أخرى في خصام الواقع مع الخيال ويكتشف كم الأفكار والكلمات قادرة أن تنقلنا من مطارحنا لتسكننا في أبراج من وهم نتوق لها.

بداية الفيلم ساحرة أكثر من نهايته. لكن الرحلة بين البداية والنهاية هي العصب وهي الروح فكما أسم الفيلم رماد ربما كانت نهايته كذلك رمادية.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Hawacom TV (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق أحكام قانون حماية الملكية الفكرية

يقرأون الآن