تباشر جهات التحقيق في الإسكندرية تحقيقات موسعة في واقعة رحيل البلوغر بسنت سليمان، حيث استدعت طليقها بشكل عاجل لسماع أقواله ومواجهته بالاتهامات والرسائل التي تركتها الراحلة قبل سقوطها من الطابق الثالث عشر. وتعمل النيابة حالياً على تفريغ البث المباشر الذي وثق اللحظات الأخيرة للضحية، مع تكليف المباحث الجنائية بإجراء تحريات دقيقة حول وجود أي ضغوط أو تهديدات قانونية ومادية مورست عليها وأدت إلى دفعها لاتخاذ هذا القرار المأساوي.

رد فعل وزيرة التضامن الاجتماعي وتضامنها مع القضية
وفي سياق ردود الفعل الرسمية، تفاعلت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي مع الحادثة ببيان مؤثر وصفت فيه الواقعة بأنها صرخة استغاثة كتبت بدموع القهر قبل أن يسكتها الموت. واعتبرت الوزيرة أن وصول الأم إلى هذه المرحلة من اليأس يمثل مؤشراً خطيراً على اغتيال الأمان النفسي، مشددة على أن النزاعات التي تستهدف حرمان الأمهات من مسكن الحضانة واستقرارهن هي وصمة عار في جبين كل من يستقوي على الضعفاء، ومؤكدة متابعة الوزارة لوضع الطفلتين لضمان حمايتهما.
خلفية الحادث ودوافع اليأس والانكسار
وتعود خلفية هذه المأساة إلى سلسلة من الأزمات المتراكمة التي عاشتها بسنت، حيث كشفت منشوراتها السابقة عن صراع مرير مع طليقها على الشقة التي تأوي طفلتيها، مما ولد لديها شعوراً خانقاً بالتهديد والضياع. كما عانت الراحلة من ضغوط مادية واجتماعية قاسية منذ وفاة والدها، واصطدمت بما وصفته بقسوة الأقربين وافتراءاتهم عليها، لتعيش حالة من الاستنزاف النفسي الكامل بعد محاولات مضنية للصمود ومواجهة نكبات متلاحقة شملت حريق منزلها وأزمات صحية، لينتهي بها المطاف بتوجيه وصيتها الأخيرة للاهتمام بصغيرتيها قبل رحيلها المفجع.