TRENDING
تسجيل نادر لـ سعاد حسني تكشف فيه سر أغنية

مع حلول أعباء الربيع واحتفالات شم النسيم في مصر، تفرض أغنية "الدنيا ربيع" نفسها كنشيد رسمي لهذه المناسبة، حيث استطاعت السندريلا سعاد حسني أن تحفر اسم هذه الأغنية في ذاكرة الأجيال المتعاقبة. وفي تسجيل صوتي نادر، كشفت الراحلة عن كواليس مذهلة وراء ولادة هذا العمل الأيقوني، موضحة كيف لعبت الصدفة البحتة دوراً محورياً في إقناع الموسيقار الكبير كمال الطويل بالعودة للتلحين بعد سنوات من الانقطاع.

مطاردة فنية في إشارة مرور بالقاهرة

روت الفنانة سعاد حسني تفاصيل اللقاء غير المتوقع الذي جمعها بالملحن كمال الطويل، مشيرة إلى أنها كانت في طريقها لتغيير ملابسها وتصفيف شعرها أثناء تصوير أحد المشاهد في "أتوبيس نهري". وخلال توقف سيارتها في إشارة مرور، لمحت الموسيقار الكبير في السيارة المجاورة لها، فقفزت إلى ذهنها فكرة فورية بطلب لحن منه، رغم معرفتها بأنه كان مبتعداً تماماً عن الساحة الموسيقية منذ ما يقرب من ثماني سنوات.

صلاح جاهين وحسن الإمام عوامل جذب للموسيقار المعتزل

لم تتردد السندريلا في نداء كمال الطويل من نافذة سيارتها قائلة: "يا أستاذ كمال عندي أغنية والنبي تيجي تعملهالنا". وعندما استفسر عن تفاصيلها، أخبرته أنها من كلمات الشاعر صلاح جاهين ومن إخراج حسن الإمام، وهما الاسمان اللذان أثارا فضول الطويل ودفعه للنزول من سيارته للاستماع إلى قصة الفيلم والموقف الدرامي الذي ستُغنى فيه الكلمات، ليبدي موافقة فورية أذهلت فريق العمل الذي لم يتوقع عودته بهذه البساطة.  

تلحين "الدنيا ربيع" في ليلة واحدة فوق طاولة صلاح جاهين

أكدت سعاد حسني أن كمال الطويل "لم يكذب خبراً"، حيث أخذ كلمات الأغنية معه وسافر إلى مدينة الإسكندرية، لكنه عاد بعد يومين فقط ليلتقي بصلاح جاهين. وفي جلسة عمل استثنائية، بدأ الطويل في النقر على "الطاولة" وتأليف النغمات، لينتهي من صياغة لحن "الدنيا ربيع" بالكامل في ليلة واحدة، وهي الأغنية التي باتت لاحقاً رمزاً للبهجة والجمال في الوجدان المصري والعربي، مخلدةً ذكرى لقاء عباقرة الفن في لحظة صدفة غيرت مسار الموسيقى السينمائية.