TRENDING
نيكول كيدمان تختار مساراً إنسانياً بعيداً عن التمثيل

فاجأت النجمة الأسترالية الحائزة على الأوسكار نيكول كيدمان جمهورها العالمي بإعلان توجهها نحو مسار إنساني مغاير تماماً عن أضواء السينما وعالم التمثيل. وكشفت كيدمان عن خضوعها لتدريبات متخصصة لتصبح "مرافقة للمحتضرين" أو ما يعرف بـ (Death Doula)، وهي مهنة تركز على تقديم الدعم النفسي والروحي للأشخاص الذين يواجهون مراحل حياتهم الأخيرة، في خطوة تعكس تحولاً عميقاً في اهتماماتها الشخصية والاجتماعية.

تجربة فقد والدتها جانيل والدروس المستفادة من لحظات الوداع

أوضحت كيدمان، خلال حديث لها في جامعة سان فرانسيسكو، أن قرارها هذا نابع من تجربة شخصية قاسية عاشتها عقب وفاة والدتها "جانيل" في عام 2024. وأشارت النجمة العالمية إلى أنها شعرت بعجز الرعاية العائلية التقليدية عن تلبية كافة الاحتياجات الإنسانية والروحية لوالدتها في تلك اللحظات الحرجة، قائلة بمرارة إن والدتها كانت تشعر بالوحدة رغم وجود العائلة، ولم يكن بمقدور المحيطين بها تقديم كل ما تحتاجه من راحة نفسية.


رغبة في توفير "الطرف المحايد" لدعم المرضى وعائلاتهم

لفتت بطلة مسلسل "Scarpetta" إلى أن انشغالاتها المهنية والعائلية، هي وشقيقتها، حالت دون تفرغهما الكامل لتوفير الدعم الشامل لوالدتهما، مما ولّد لديها قناعة بضرورة وجود شخص متخصص ومحايد يمتلك القدرة على الجلوس مع المحتضرين وتقديم السكينة والاحتواء لهم. وترى كيدمان أن هذا المجال يمثل امتداداً لتطورها الإنساني، ومساراً تطمح لاكتساب خبرة واسعة فيه خلال المرحلة القادمة لتكون عوناً لمن يمرون بذات التجربة المؤلمة.

تعريف مهنة مرافقة المحتضرين ودورها المجتمعي

تعد مهنة "مرافق المحتضرين" من التخصصات التي بدأت تكتسب تقديراً عالمياً، وهي تعنى بتدريب أشخاص على تقديم رعاية غير طبية تركز على الجوانب العاطفية والعملية للمرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية. ويهدف هذا الدور إلى تخفيف وطأة الخوف من الموت، ومساعدة المرضى وذويهم على التعامل مع مراحل الاحتضار بسلام وتفهم، وتوفير بيئة هادئة تسمح برحيل كريم وهادئ.


نيكول كيدمان تسير على خطى المخرجة كلوي زاو

لا تعد نيكول كيدمان الأولى في الوسط الفني التي تنجذب لهذا المجال الإنساني الفريد، إذ سبقتها إلى ذلك المخرجة الحائزة على الأوسكار "كلوي زاو"، صاحبة فيلم "Nomadland". حيث تُعرف زاو بكونها مدربة معتمدة في مجال مرافقة المحتضرين، مما يشير إلى توجه متزايد بين مشاهير هوليوود نحو البحث عن معانٍ أعمق للحياة والموت، وتسخير شهرتهم وإمكانياتهم في خدمة قضايا إنسانية تلامس جوهر الوجود البشري.