TRENDING
شيرين عبد الوهاب في


عادت شيرين عبد الوهاب، بأغنية مقطوفة من "حضن الشوك" تغني الحب لكن بانكساره وشوكه وليس بورده.

ترسم بالصوت واللحن ملامح مرحلة قاسية عاشتها بين المعاناة والوخز. في أغنيتها الجديدة "حضن الشوك"، التي كتبها ولحنها عزيز الشافعي ووزعها توما، معلنة مرحلة جديدة أشبه بتصفية الحسابات مع الوجع ،كأنها تضع ختم الحزن الأخير على ماضٍ أرهقها وأرهق جمهورها معها.


صوت الأنين في حضرة اللحن

"الأه" هنا مكررة وعالية مذيلة بلحن الانين وليست تلك الآه التي ترسل وجداً أو حباً هي مرساة حزينة تخرج من روح مكسورة. الصوت مشحون بالحزن ولكنه قوي بحضوره .الأغنية تحكي عن "النصيب الخائب"، وتجسد حالة الفراغ والوحدة لمن تخلو به الدنيا ويجد نفسه "خالي الوفاض"، يبحث عن صدر يكفكف دمعاً لا ينتهي.

"عايزة اشتكي واشكي.. واترمي ف حضن أقرب حد وابكي"

تعيد شيرين تكرار الكلمات والقفلات كم يريد أن يؤكد على انتكاسته كمن يرفع نشيد الاستغاثة علّ هناك من يجيب. صوت ينتحب ابعد من الجمل اللحنية العذبة أنه اشبه بنداء وطلب خلاص من وجود غير عادل.

انها اغنية الذات بامتياز قبل ان تكون اغنية الناس. ترثي ذاتها، وتعلن حالة "المشاعر اليابسة" التي خلفتها الأزمات الصحية والخاصة التي مرت بها.

مثلث الإبداع: الشافعي، توما، وشيرين

جاء التعاون مع عزيز الشافعي ليعزز هذه الروح؛ فالحن لم يأتِ بالفرح، بل جاء بوخزات موسيقية تتماشى مع عنوان "حضن الشوك". أما توزيع توما، فقد حافظ على النغمة العذبة لشيرين مع إضفاء جو عام من الشجن الذي يغلف الروح المعذبة خلف الأداء.

العنوان التناقض الموجع

جمع الشافعي في العنوان بين الحضن والشوك. الحضن هو الأمان والحب والشوك هو عكس كل هذا. إنها اغنية الخيبة بأعلى صيحاتها عندما يصبح الحب وجعاً والضمة جرحا والحضن إبراً. غناء شيدته شيرين فوق جراحها وحالتها لتكون صرختها الصادقة وتجسيداً لكل ما مرت به انها اغنيتها الخاصة التي رسمت بها ذاتها وقدمتها ربما كمرحلة للشفاء وختم والماضي والانطلاق في البوم جديد يبدأ من جرحها وينتهي بحب منتظر وفرح قادم.

"حضن الشوك" هي المرآة التي قررت شيرين أن تكسرها أمامنا، لنرى معها شظايا الروح التي تأبى أن تنطفئ. هي أغنية الظلم الذي لا يعرف الإنصاف، لكنها أيضاً أغنية الصوت الذي لا يعرف الانكسار النهائي.