TRENDING
موضة

باريس للموضة المحتشمة 2026: التصاميم العربية تفرض سطوتها على عاصمة الأناقة

باريس للموضة المحتشمة 2026: التصاميم العربية  تفرض سطوتها على عاصمة الأناقة


في قلب العاصمة الفرنسية، وبين جدران فندق "لو ماروا" العريق، اختتمت مؤخراً فعاليات أسبوع الموضة المحتشمة في باريس (PMFW) لعام 2026. لم يكن الحدث مجرد منصة لعرض الأزياء، بل كان بياناً فنياً أكد أن الموضة المحتشمة لم تعد محصورة في إطار ثقافي أو ديني ضيق، بل باتت تشكل رافداً أساسياً في صناعة الـ "Luxury" العالمية.


الابتكار يتحدى الخوارزميات

تحت شعار "التراث يلتقي بالابتكار"، شهدت هذه الدورة نقاشات عميقة تجاوزت حدود القماش، حيث تصدر موضوع الذكاء الاصطناعي منصات الحوار. وفي جلسة لافتة بعنوان "ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إصلاحه"، أجمع المصممون على أن "الروح الإنسانية" والحرفية اليدوية (Savoir-faire) هي الحصن الأخير للإبداع، وهي الركيزة التي تقوم عليها الموضة المحتشمة التي تعتمد على تفاصيل التطريز المعقد والقصات التي تحترم حركة الجسد.

حضور عربي وخليجي لافت: من الكويت إلى قطر

أثبت المصممون العرب أنهم الأقدر على صياغة مفهوم "الاحتشام العصري".

برزت دار "Roqaia Fashion House" من الكويت، حيث قدمت المصممة رقية الأحمد رؤية متجددة للقفطان و"الكاب"، مبرهنة أن الاحتشام يمكن أن يكون "ترند" عالمياً يتجاوز الحدود.

أزياء رقية 





ومن قطر، خطفت علامة "Hindami" الأنظار بمجموعة عباءات فاخرة، اعتمدت فيها على "الهدوء الفاخر" (Quiet Luxury)، حيث القصات الحادة والأقمشة التي تتحدث لغة الجودة والرفاهية.


تنوع قاري وتناغم ثقافي

شهدت المنصة الباريسية تنوعاً مذهلاً؛ فمن نيجيريا قدمت علامة "Afrik Abaya" مجموعة "MATA" التي مزجت بين ألوان القارة السمراء الحيوية وبين تصاميم العباءة الكلاسيكية. كما حضرت الحرف اليدوية من أوزبكستان وروسيا عبر دور أزياء مثل "Afifa" و"Aynaeveمما خلق حالة من التناغم الثقافي الذي جعل من باريس، ولو لأيام قليلة، عاصمة عالمية للقيم الجمالية الراقية.


وشهد الحدث عروضاً مبتكرة شملت ملابس السباحة المحتشمة من تركيا‎ (‎مايوفيرا‎)‎، والأحذية ‏اليدوية من المملكة المتحدة‎ والتطريز الفاخر من أستراليا‎ (‎أسيام‎). ‎كما برز التعاون المميز ‏بين العطور والأزياء من خلال تجربة‎ (‎حميدي × بتول صداي‎) ‎من الإمارات‎.‎


الاحتشام كخيار "لايف ستايل"

الخلاصة التي خرج بها أسبوع الموضة في باريس هذا العام، هي أن الموضة المحتشمة أصبحت خياراً واعياً للمرأة العصرية التي تبحث عن الرقي بعيداً عن صخب الصيحات العابرة. إنها موضة "التمكين" التي تجمع بين الستر والقوة، وبين التمسك بالجذور والانفتاح على المستقبل.