TRENDING
خالد أوزغور  بدور يامان في

شخصية يامان علي (خالد أوزغور ساري) في مسلسل "المتوحش" Yabani، تأخذ منحى جديداً لا يتوافق مع الصورة التي سعى إليها العمل منذ البداية. وهي صورة من قوة ونبل وتضحية وتفهم.

فمع كل الإحباطات والظروف الصعبة من موت الجد ومرض حبيبته رويا واتضاح وقوع سرحان في الخبث والانتهازية، لم يكن أمام يامان علي سوى الرجوع إلى حافلة جمع القمامة.

ترك كل شيء خلفه من وجع الأم المصابة بكل أنواع الفواجع، والحبيبة التي تحتاج إلى دعم وتفهم وهدوء، والأخوة المخذولين بوالدهم. وهو لا يحفل سوى بنفسه الضعيفة التي لا تقدر على المواجهة أو الوقوف بصلابة. ولا يتقبل النقد أو التحمل.

جرّ عربة القمامة والغضب يحفر في خلقته، وراح كالمهزوم الأرعن يمشي في الشوارع ويجرها لأمام قصر أمه. صورة باتت فاقعة عن شخصيته الهشة التي لم يعد يعوّل عليه كبطل يمكن أن يستحوذ العطف أو يكون قدوة.

هذه العودة إلى الشوارع تحكي الكثير عن شخصية مفترض أن تكون مقاومة وصلبة، فبدت ضعيفة ومقيتة ومريضة.


يامان علي الذي كان مثالاً حتى الرمق الأخير من العمل، لكن في الحلقة الماضية ظهر على أنه بطل ينسل نحو الخلف، ولا يمكن الاعتماد على مقوماته النفسية وقدراته الفكرية بالرغم من دعم الأب والأم وزوجة الأب "اوزغي".

ظهر يامان علي كبطل مهزوم ومرتعد الفرائص والخطأ يلفه من كل صوب. مستفز هذا السّياق الذي ذهب العمل في تصوير البطل الشّهم على أنه منسحب وضعيف ولا يملك سوى زنده ليعبر عما يختلج في دواخله.


بالخلاصة يامان علي الذي كان مارداً استحال بحركة واحدة إلى قزم في عين المشاهد، وفي لعبة درامية تبدو متراجعة لم تحافظ على نمط الصورة بل مزقتها لتعيد صياغة صورة باهتة وضعيفة.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Hawacom TV (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق أحكام قانون حماية الملكية الفكرية

يقرأون الآن