تقطف هيفاء وهبي لحظات حضور لها وتوثقها في ذاكرة الضوء. صور عشوائية تبدو كأرشيف لما مرّ من أيامها. وفي كل لقطة يتغير المزاج بين الدلع والقوة والحنو والشغف ولا مكان للوجل عند هيفاء.
حيث تشارك متابعيها عبر "إنستغرام" محطات من يومياتها تبدو وكأنها قصاصات من الأحلام تريدنا من خلالها ان نطل على عالمها الخاص على روحها المتعددة. تجمع مشاهد اشبه بنثر من فيلم سينمائي بإطلالات عديدة. كل إطلالة تشكل حكاية وتروي فصولاً من الأنوثة الطاغية.
تعدد الفصول في امرأة واحدة
اللحظات تتغير الاثواب تتبدل الهيئة تختلف لكن الثابت فيها واحد هو جمال هيفا كيفما كانت سواء في نهار عادي او ليل صاخب او حتى على فراش النعاس.
نراها تارةً بـ "الجاكيت" الجلد الذي يمنحها هيبة عصرية وروحاً متمردة، وتارةً أخرى تفيض رقة بثوب برغندي دافئ يعكس عمق أنوثتها. حتى في تلك العباءة التي نُقش عليها اسمها، تبدو هيفاء وكأنها تحتفي بهويتها وبصمتها الخاصة التي لا تشبه أحداً.

هيفاء في هذه الصور المتناثرة تبدو متعددة الفصول في نهار واحد؛ تارةً هي الشتاء بوقاره، وتارةً هي الربيع بزهوه، لكنها في كافة حالاتها تظل هي "الديفا" التي تعرف كيف تسرق الأنظار.
بين صخب المسرح وهدوء المنزل

الجمال عند هيفاء وهبي لا يحتاج إلى مناسبة أو سجادة حمراء، فهو حالة تلازمها أينما حلت. نراها في ليلة تشعل فيها الأجواء بغنائها، محاطة ببريق الأضواء وحب الجماهير، تبدو كملكة توجت نفسها على عرش الأناقة. وفي لحظات السفر والترحال، تطل بأسلوب عفوي يضج بالحياة. المدهش حقاً هو قدرتها على الحفاظ على هذا الإشراق حتى في أبسط حالاتها؛ فبثياب النوم البيضاء والنظارات الطبية، تبدو هيفاء وكأنها لوحة فنية تجسد الأناقة الهادئة والجمال الخام، لتثبت أن سر جاذبيتها يكمن في تلك الروح التي تفيض من عينيها، قبل أن يكون في ثيابها.

الزمن في حضرة هيفاء.. سحر سحر

يبدو أن الزمن قد عقد صلحاً تاريخياً مع هيفاء وهبي، فقرر أن يمر بجانبها دون أن يترك أثراً سوى المزيد من النضج والسحر. في كل صورة تعيد صياغة مفهوم "الشباب الدائم"، لا بالتكلف، بل بتلك الثقة التي ترتديها كأغلى المجوهرات.
هيفاء اليوم هي أرشيف حي للجمال اللبناني والعربي الذي تخطى الحدود، هي تلك المرأة التي كلما "برمت" وجهها للعدسة، أعطتنا درساً جديداً في أن الجمال الحقيقي هو ذلك الذي ينبع من الداخل ليضيء كل ما يحيط به، سواء كان ثوباً فاخراً أو لحظة عابرة في يوم عادي.

