في خطوة مؤثرة حركت أمواج الحنين في قلوب الملايين، اختارت النجمة الاستعراضية الأيقونية شريهان الاحتفال مع جمهورها بمناسبة عيد الأضحى المبارك على طريقتها الخاصة العابرة للزمن.
وعبر حسابها الرسمي على منصة "إنستغرام"، شاركت شريهان سلسلة من الفيديوهات الأرشيفية التي استحضرت من خلالها أمجاد فوازيرها الأسطورية، معيدةً إلى الأذهان تلك اللوحات الراقصة والاستعراضات المبهرة التي طالما شكلت جزءاً لا يتجزأ من هُوية الأعياد والمواسم في الوجدان العربي.
ارتباط فن شريهان بالذاكرة الجماعية للأعياد
ظهور شريهان في هذه المناسبة تذكير بالارتباط العضوي والوثيق بين فنها الملحمي ومواسم الفرح. فعلى مدار عقود، كانت الفوازير التي قدمتها (مثل "ألف ليلة وليلة"، "حول العالم"، و"حاجات ومحتاجات") بمثابة الطقس العائلي الذي يجمع الملايين حول الشاشة، حيث تحولت فساتينها وحركاتها التعبيرية إلى مرادف للبهجة والأناقة والدهشة البصرية.
إن عودة هذه المقاطع في العيد تعيد إحياء تلك السيكولوجية الفنية التي تفتقدها الشاشات اليوم؛ حيث كان الفن الاستعراضي يُبنى بحرفية تشبه صناعة الهوت كوتور (Haute Couture)، معتمداً على الليونة الجسدية المذهلة، والأداء الدرامي الحركي الذي صاغ هيبة شريهان الفنية.
سيكولوجية الذهب: بريق الأكسسوارات والشراشيب الأيقونية
تجلت جماليات الذاكرة البصرية في المقاطع المعروضة من خلال التركيز على إطلالات شريهان المتعددة التي اتصفت بالجرأة الهندسية والفخامة الأسطورية. وكان القاسم المشترك الطاغي في هذه اللوحات هو لمسة اللون الذهبي التي زينت الشراشيب المتحركة مع كل رقصة، والأكسسوارات الضخمة المصممة خصيصاً لتلك الحقبة.
إرث لا يتكرر وحضور عصي على الغياب
يؤكد هذا التفاعل الجماهيري الواسع مع منشور شريهان أن الأصوات الاستعراضية الكبيرة والرموز البصرية الحقيقية لا يطالها الضمور التعبيري الذي يعصف بالجيل الحالي. فرغم سنوات الغياب والابتعاد عن تقديم الفوازير بانتظام، تظل شريهان "الحالة الاستعراضية الأهم"؛ حية في ذاكرة الأجيال بفضل بصمتها الفنية العميقة وصوتها وطاقتها اللذين نستدل عليهما بمجرد مرور لقطة صامتة لها في الشارع.
إنها تحية من الأيقونة لزمن الفن الجميل، وإثبات جديد بأن الفرح في العيد يرتبط دائماً بتلك التفاصيل الذهبية الخالدة التي صنعت مجد الاستعراض العربي.