مروان خوري وأمسيات غنائه.. ليل من طرب وحب. شدو عند حفافي الفن الرصين.
حفلات مروان خوري كروحه لا تشبه أي حفل اخر. هنا التمايل عميقاً والترنح طرباً والسماع زفرات والآه مرفوعة نحو ليل من موسيقى.
في أعياد بيروت بالأمس جاء حضوره كنغمه أنيقا رصينا يحمل صوته وموسيقاه التي حفظها الجمهور. جمهور احتشد فوق المدرجات ليكون كورال في حفل رددت صداه شواطئ بيروت.
مروان خوري ابن المواهب المتعددة نظماً وتلحيناً وغناء. عدته كاملة وطريقه مفتوح نحو الأصالة ونغمه لا تضيع عنه مغموس بالرقة يعرف كيف يعانق الناس من أسماعهم يطربهم يطبطب على أرواحهم ويأخذهم في رحلة حب وسكينة.
غنى جديده "بيروت اشتقتلك" تحية لمدينة احبها وارتفعت الأعلام ترفرف على وقع النغم والصوت الحنون.
غنى قديمه" بتمون" وقلبي دق " وأعاد لنا اغنية "ممكن" ورفع تحية لروح الراحل الكبير هاني شاكر بغنائه "اصاحب مين".
مروان خوري: مهندس السمع الحديث
مهندس النغم الحديث الذي يبني عمارته الجميلة وسط الضجيج فهو من الفنانين الذين أسسوا لذائقة موسيقية جديدة. حضوره متفق عليه بأنه الفنان المرهف الأنيق، صاحب اللحن الذي يسقط مباشرة في القلب، والكلمة التي تحتاجه كعبقري يجيد الغوص في الأعماق ليُترجم ما يعجز الآخرون عن قوله.
ومع انطفاء أضواء المسرح وانسدال الستار، لا تنتهي الحكاية؛ بل يغادر جمهوره المكان على صمتٍ مثقل بالشجن، وتردد نغماتٍ تحاكي أبعد ما في الروح من رقة، لتبقى تلك الليلة حيةً في الوجدان، وتظل ألحانه وشماً من جمالٍ لا يمحوه الزمن.