أطلقت جمعية "كيف ماما كيف بابا" في المغرب عريضة تطالب بإلغاء الحفل المرتقب للفنان المغربي سعد لمجرد في منتجع مازاغان، بسبب الجدل المستمر حول وضعه القانوني وتداعيات القضايا القضائية التي ارتبط اسمه بها في فرنسا.
جمعية مغربية تعترض على مشاركة سعد لمجرد
أكدت الجمعية أن دعوتها لا تستهدف الجانب الفني للفنان، بل تأتي من منطلق ما وصفته بمسؤولية المنظمين تجاه الرسائل التي تحملها الفعاليات العامة، مشيرة إلى أن استضافة فنان أُدين في قضية اعتداء جنسي قد تُفهم على أنها رسالة سلبية تجاه الناجيات من العنف.
وشددت على أن المبادرة تهدف إلى فتح نقاش مجتمعي حول العلاقة بين الفن والمسؤولية الأخلاقية، إضافة إلى التعبير عن التضامن مع الضحايا.
حفل سعد لمجرد ما زال قائمًا
رغم العريضة والجدل المثار، لا يزال من المقرر إقامة حفل سعد لمجرد يوم 24 يوليو/تموز المقبل داخل منتجع مازاغان المطل على المحيط الأطلسي، حيث يُنتظر أن يقدم الفنان عرضًا غنائيًا ضمن برنامج فني ترفيهي.
تفاصيل القضية القضائية في فرنسا
تأتي هذه المطالبات في ظل تذكير الجمعية بالحكم الصادر بحق سعد لمجرد من القضاء الفرنسي في قضية اعتداء جنسي، بعدما أدانته محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان وحكمت عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، مع إلزامه بدفع تعويض مالي للمشتكية بقيمة 30 ألف يورو، إضافة إلى مصاريف دفاع الضحية.
وتعود القضية إلى عام 2018، عندما التقى لمجرد بالمشتكية في أحد الملاهي الليلية بمدينة سان تروبيه، قبل أن ينتقلا إلى الفندق الذي كان يقيم فيه. ووفق رواية المشتكية أمام المحققين، تعرضت لاعتداء جنسي داخل الغرفة، بينما يؤكد لمجرد أن العلاقة كانت بالتراضي.
قضايا سابقة أثارت الجدل حول سعد لمجرد
تُعد هذه القضية واحدة من سلسلة ملفات قانونية ارتبطت باسم الفنان المغربي خلال السنوات الماضية، إذ واجه اتهامات سابقة في الولايات المتحدة عام 2010 انتهت بتسوية مالية، كما واجه اتهامًا آخر عام 2017 يتعلق بحادثة تعود إلى عام 2015 في الدار البيضاء.
وفي فرنسا أيضًا، أصدرت محكمة الجنايات في باريس عام 2023 حكمًا بسجن لمجرد لمدة ست سنوات بعد إدانته في قضية اغتصاب تعود لعام 2016، قبل أن يستأنف الحكم، مؤكدًا أنه لم يرتكب اعتداءً متعمدًا.