TRENDING
كلاسيكيات آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

فيروز الطفلة المعجزة.. خافت منها فاتن حمامة ورفضها عبد الوهاب

فيروز الطفلة المعجزة.. خافت منها فاتن حمامة ورفضها عبد الوهاب

يصادف اليوم 30 كانون الثاني/يناير، ذكرى وفاة الفنانة المصرية فيروز السادسة.

نأتي على ذكرها لأنها الفرادة. ولأن الفن لم يأتٍ بموهبةٍ كموهبتها. قد نسمع بطفل ملهم بالغناء أو العزف أو علم الرياضيات أو الرقص. لكن من الصعب أن نجد من هو ملهم بكل أنواع الفن معاً وقادراًعلى اجتياح الكون بحضوره. هذه الطفلة هي فيروز.

طفلة شغلت العالم العربي وتصدرت أفيشات السينما. تخطت نجوميتها كبار عصرها. موهبتها بقيت عصيّة على أن يصل إليها أحد. معجزة الغناء والرقص والأداء.

بطلة زمنها في أواسط القرن الفائت وستبقى اسماً لامعاً حتى آخر الزمن.

فيروز الممثلة والطفلة المعجزة التي صاغت من طفولتها مسرحاً وحركة انحنى لها اسياد الفن.

لم تقلد أحداً ولم يستطع أحد أن يقلدها، انها موهبة الله التي حبيت بها وتفجرت أفلاماً وحفلات وباتت حديث العامة والوسط الفني.

نافست الكبار يوم كانت في السابعة من عمرها

فإن كانت السينما المصرية هي الأم لهذا الفن، فهي التي ولدت قامات خطت أعمالهم بلون الذهب. أنور وجدي أحد هذه القامات منتجاً ومخرجاً وصانعا للسينما المصرية وممثلاً. هذا العظيم كان يشاطر بطولته مع فيروز. كان ناحتها ومفجر الفن في ابنة السابعة.

لم يعرف العالم العربي مثلها وقد يجتمع العالم بأسره ليجد مثلها لكن ليس افضل منها. هي من نافست الكبار وكان اسمها الأول وهم بعدها، نتحدث عن مديحة يسري وميمي وتحية كريوكا وهند رستم وزهرة العلا، أما فاتن حمامة فأبت ان تتشارك معها العمل ويأتي اسمها بعد اسم فيروز. كل هؤلاء عملوا معها لكنها هي البطلة وهم الى جانبها.

اما من الممثلين الرجال الذين شاركوها البطولة وهي لم تخطُ خطواتها نحو العاشرة من العمر أنور وجدي ورشدي اباظة إسماعيل ياسين عماد وجدي وكل هؤلاء هم الذين صنعوا العصر الذهبي للسينما المصرية والعربية.


النشأة

ولدت "فيروز"، واسمها الحقيقي "بيروز آرتين كالفيان"، عام 1943في القاهرة لأسرة مصرية ذات جذور أرمنية، وهي الأخت الكبرى للفنانة نيللي، وابنة خال الفنانة لبلبة، وتوفيت في 30 يناير عام 2016.

اكتشفها صديق والدها الفنان السوري إلياس مؤدب، اذ كان يعزف في إحدى الأمسيات في منزل عائلتها، وكانت هي ترقص على موسيقاه، وقد لفتت انتباهه بخفتها وطريقتها فقام بتأليف مونولوج لها كي تغنيه وحدها، وقد اصطحبها معه إلى إحدى الحفلات التي يقدمها وقدمت المونولوج ولاقت إعجاب الجميع، وقرر أن يلحقها ببرنامج المواهب الذي يقام في ملهى الأوبيرج الليلي، وحققت نجاحاً كبيرا وكان بين الموجودين الملك فاروق.

علاقتها بالكبير أنور وجدي

حينئذ تهافت المنتجون والسينمائيون على فيروز فاختارها النجم الراحل أنور وجدي الذي أعجب بمواهبها الغنائية والتمثيلية والاستعراضية. وانتقى لها وجدي اسم فيروز وأشركها في كل الأفلام التي أنتجها وأخرجها ومثل فيها، فكان لها دور في النجاح الذي حققه وجدي في تلك الأفلام.

وكان من المفترض ان يكون الفيلم الأول من انتاج مشترك بين أنور وجدي ومحمد عبد الوهاب، لكن عبد الوهاب رفض المجازفة مع طفلة لا تجيد سوى الغناء برأيه وأنتج الفيلم أنور وجدي وحده وحقق نجاحا منقطع النظير.

قدمت فيروز مع النجم أنور وجدي 4 أفلام شكلت القاعدة البراقة التي صنعت نجومية فيروز، وهي "ياسمين" و "فيروز" و"هانم" و"صورة زفاف" والاشهر هو فيلم "دهب "وكان آخر فيلم لها مع أنور وجدي.

الانكفاء والخفوت

أراد والد فيروز ان يكون المنتج لابنته فيروز فحصل الطلاق الفني مع أنور وجدي وانتج والدها فيلم «الحرمان»، الذي ظهرت فيه إلى جانب شقيقتيها الفنانة الاستعراضية نيللي وشقيقة ثالثة لهما هي ميرفت. بعد فيلم «الحرمان» توقفت فيروز عن العمل لمدة ثلاث سنوات، ثم عادت لتقدم عدداً من الأدوار الدرامية التي تتناسب مع عمرها، من بينها «صورة الزفاف» و"عصافير الجنة». لكن أي من هذه الأفلام لم تحصد النجاح الكافي.

وحاولت فيروز ان تشارك في أفلام أخرى لكن أي منها لم يكتب لها النجاح ايضاً فاعتزلت وهي لم تصل عامها الـ16 .

زواجها

تعرّفت أثناء عملها مع «فرقة إسماعيل ياسين» على الفنان بدر الدين جمجوم، الذي تزوجها بعد فترة قصيرة من اعتزالها وأنجبا ابن وابنة هما أيمن وإيمان، واستمر زواجهما لأكثر من ثلاثين عامًا حتى وفاته عام 1992.

كرمت فيروز عام 2001 في مهرجان القاهرة السينمائي وتوفت عام 2016.

ستبقى أفلام فيروز وسيرتها عنوان الزمن الجميل بالأبيض والأسود وستبقى "شيرلي تمبل" المصرية.

يقرأون الآن