أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل بعد سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تناولت النجمة تايلور سويفت، بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت احتفالات زفافها على لاعب كرة القدم الأمريكية ترافيس كيلسي في ماديسون سكوير غاردن.
وجاءت هذه الرسائل بالتزامن مع الحدث الذي حظي باهتمام إعلامي وجماهيري كبير، إذ اعتبر متابعون أن ترامب استغل أجواء الاحتفالات لنشر رسائل مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بسويفت، عبر حسابات رسمية ومنشورات اتسمت بالطابع الساخر وأثارت تفاعلًا واسعًا.

رسائل من البيت الأبيض خلال احتفالات الزفاف
بدأت موجة الجدل بعدما ظهرت عبارة JUST&T MARRIED على لوحة إلكترونية خارج ماديسون سكوير غاردن في نيويورك، في إشارة إلى العروسين.
وبعد ساعات، نشر الحساب الرسمي للبيت الأبيض صورة مشابهة تضمنت عبارة TRUMP IS YOUR PRESIDENT (ترامب هو رئيسكم)، مرفقة بتعليق: IT'S HAPPENED!!! (لقد حدث الأمر!!!)، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين رسالة دعائية ساخرة هدفت إلى جذب الانتباه خلال فعاليات الزفاف.

استلهام من جولة "Eras Tour"
لم تتوقف الإشارات عند هذا الحد، إذ نشر البيت الأبيض في وقت سابق صورة مستوحاة من تصميم جولة تايلور سويفت الشهيرة Eras Tour، مع استبدال محتواها بصور للرئيس الأمريكي ولحظات من التاريخ الأمريكي.
كما تضمن المنشور عبارة America's Eras Tour (جولة العصور الأمريكية)، إلى جانب تعليق مقتبس من أغنية لسويفت: It's been a long time coming (لقد طال انتظار هذا الوقت)، في خطوة رأى مراقبون أنها توظيف مباشر لرموز الفنانة في سياق سياسي.
وفي منشورات لاحقة، نشر البيت الأبيض مقاطع فيديو بعناوين مثل America's greatest hits, one era at a time وNEXT ON AMERICA'S ERAS TOUR، مستخدمًا مشاهد تاريخية أمريكية وصورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي تحاكي الأسلوب البصري لجولة سويفت.
تزامن بين حدث فني وفعالية سياسية
تزامنت احتفالات زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي في نيويورك مع فعالية سياسية أقامها الرئيس الأمريكي في واشنطن، تضمنت خطابًا وعرضًا للألعاب النارية وُصف بأنه الأكبر من نوعه.
وأضفى هذا التزامن بين الحدثين مزيدًا من الزخم على النقاش عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت منشورات ترامب محورًا لتباين الآراء بين مؤيدين ومعارضين.
خلافات ممتدة بين ترامب وسويفت
تعود التوترات بين دونالد ترامب وتايلور سويفت إلى سنوات، إذ سبق للرئيس الأمريكي أن وجّه انتقادات حادة لها، لا سيما بعد إعلانها دعم كامالا هاريس في انتخابات 2024، عندما نشر عبارة: I HATE TAYLOR SWIFT.
في المقابل، نادرًا ما دخلت سويفت في سجالات مباشرة، لكنها عبّرت في مناسبات سابقة عن مواقف سياسية واضحة، من بينها انتقادها لترامب عام 2020 واتهامه بتأجيج الانقسامات العرقية، داعية إلى تغييره عبر صناديق الاقتراع.
منشورات تعيد الجدل حول العلاقة بين السياسة وثقافة البوب
أعادت هذه المنشورات تسليط الضوء على العلاقة المتوترة بين ترامب وتايلور سويفت، في مشهد جمع بين السياسة وثقافة البوب، بعدما تحولت احتفالات الزفاف إلى منصة لرسائل سياسية أثارت نقاشًا واسعًا على المنصات الرقمية.