TRENDING
ريما الرحباني ترفض إقامة حفلات لتكريم زياد الرحباني.. لهذا السبب

أثارت المخرجة اللبنانية ريما الرحباني تفاعلًا واسعًا بعد إعلانها رفض إقامة أي حفلات أو فعاليات لتكريم شقيقها الراحل زياد الرحباني، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الأولى لرحيله، مؤكدة أن موقفها يأتي احترامًا لرغبته وقناعاته، وليس بهدف احتكار إرثه الفني أو الثقافي.

وفي تدوينة مطولة نشرتها عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك"، أوضحت ريما الرحباني أن قرارها يستند إلى احترام شخصية شقيقها الراحل وما كان يؤمن به، مشددة على أن التكريم الحقيقي يجب أن ينسجم مع أفكاره، لا أن يتحول إلى مناسبة تُقدَّم خلالها أعماله بصورة لا تعكس رؤيته الفنية.

انتقاد لإعادة تقديم أعمال زياد الرحباني

وأبدت ريما الرحباني رفضها القاطع لأي محاولات لإعادة توزيع أو تعديل الأعمال الموسيقية التي تركها زياد الرحباني، مؤكدة أنه كان شديد الحرص على أدق تفاصيل أعماله الفنية، حتى إنه كان يتخلى عن أي عمل لا يرضى عن مستواه.

واعتبرت أن أي تعديل أو إعادة تقديم لهذه الأعمال لا يمكن اعتباره تكريمًا، بل يتعارض مع الطريقة التي كان يتعامل بها الراحل مع إنتاجه الفني طوال مسيرته.

اعتراض على حفلات التكريم مرتفعة الأسعار

وتطرقت ريما الرحباني في رسالتها إلى قناعات شقيقها الفكرية، مؤكدة أنه كان "شيوعيًا حقيقيًا" يؤمن بما يدافع عنه ويطبقه في حياته اليومية.

وانطلاقًا من ذلك، انتقدت تنظيم حفلات تكريم تصل أسعار تذاكرها إلى 60 و80 و100 دولار، معتبرة أن هذا الأسلوب يتناقض مع مبادئ زياد الرحباني، الذي كان يحرص دائمًا على تخفيض أجره حتى تبقى أسعار التذاكر في متناول جمهوره، ولم يكن يقبل بتحويل حفلاته إلى مناسبات باهظة التكلفة.

ريما الرحباني تنتقد من يدّعون قربهم من زياد

كما وجّهت ريما الرحباني انتقادات إلى بعض الأشخاص الذين يتحدثون عن قربهم من زياد الرحباني بعد وفاته، معتبرة أن كثيرين منهم لم يعرفوه عن قرب، ولم يستوعبوا شخصيته وأفكاره كما يدّعون.

واستحضرت مشاهد الوداع الشعبي التي رافقت جنازته، مؤكدة أن المحبة التي عبّر عنها الناس في الشوارع كانت أصدق أشكال التكريم، بعيدًا عن الكاميرات والمظاهر الإعلامية.

كيف ترى ريما الرحباني الطريقة الأنسب لتخليد إرث شقيقها؟

أكدت ريما الرحباني أن أفضل وسيلة للحفاظ على إرث زياد الرحباني تتمثل في بث أعماله الأصلية كما هي، من دون أي تعديل أو إعادة توزيع، مع الامتناع عن استغلال اسمه في فعاليات لا تنسجم مع قناعاته أو أفكاره.

وأضافت أن المبادرات التي ينظمها طلاب المدارس والجامعات داخل المؤسسات التعليمية تمثل نموذجًا مناسبًا لتخليد إرثه الفني والثقافي، بعيدًا عن الحفلات التجارية أو الأنشطة التي تستثمر في اسمه.

واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن محبة الجمهور لزياد الرحباني لا تحتاج إلى حملات تعريف أو احتفالات، مشيرة إلى أن إرثه الفني والثقافي سيبقى حاضرًا في وجدان جمهوره والأجيال المقبلة.

زياد الرحباني.. مسيرة فنية تركت أثرًا في الثقافة العربية

يُذكر أن الفنان والموسيقار اللبناني زياد الرحباني توفي في 26 يوليو/تموز 2025 عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، ترك خلالها بصمة بارزة في الموسيقى والمسرح والنقد الاجتماعي.

ويُعد زياد الرحباني، نجل فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني، أحد أبرز رموز التجديد في الفن العربي، حيث جمع بين التأليف الموسيقي والكتابة المسرحية، وقدم أعمالًا شكلت محطة مفصلية في المشهد الثقافي والفني اللبناني والعربي، إلى جانب تعاونه الفني المميز مع والدته فيروز.