TRENDING
موضة

امرأة زهير مراد في خريف 2026... ملكة خرجت من قلب العاصفة

امرأة زهير مراد في خريف 2026... ملكة خرجت من قلب العاصفة

مجموعة تحتفي بالمرأة التي تحوّل الجراح إلى قوة

في مجموعته للأزياء الراقية لخريف 2026، لا يكتفي المصمم اللبناني زهير مراد بتقديم فساتين فاخرة، بل ينسج حكاية امرأة استثنائية جعل من قوتها محوراً لكل تصميم. إنها بطلة لا تنكسر رغم انهيار العالم من حولها، بل تواصل كتابة أسطورتها بخطى واثقة، تاركة آثارها على الثلج، في صورة شاعرية تختزل جوهر المجموعة.


هذه المرأة لا تبحث عن الأضواء، لكنها تستحوذ عليها بمجرد حضورها. تمتلك من السحر ما يكفي لتغيير العالم، لكنها تختار بحكمة أن تغيّر فقط ما يستحق التغيير، لتصبح الأزياء انعكاساً لشخصية تجمع بين الهيبة والهدوء، وبين الرقة والقوة.

امرأة تعيش بين عالمين

يبني مراد مجموعته على فكرة الازدواجية؛ فامرأته عاشقة حتى النهاية، لكنها لا تفقد ذاتها، كريمة في عطائها، لكنها تحتفظ بجزء من روحها في "حديقة سرية" لا يصل إليها أحد.

وتتنقل هذه البطلة في عالم خيالي من القصور الجليدية التي لا تذوب والغابات التي تهمس بأساطير قديمة، حيث تتحول العباءات الطويلة إلى عواصف هادئة، ويصبح التطريز المتلألئ رمزاً للنور الكامن في داخلها، بينما تعكس الانسدالات الناعمة قوة نابعة من الانضباط والسيطرة على الذات.


التطريز... لغة القوة والجمال

يتحول التطريز في هذه المجموعة إلى عنصر سردي يروي قصة المرأة المعاصرة. فالورود الشائكة المكسوة بالكريستال تتفتح فوق الكريب الأسود، بينما تنبض ألوانها بالحياة وسط خلفية ليلية غامضة، في حين تتحول الطيور الليلية، التي ارتبطت تاريخياً بالتشاؤم، إلى زخارف شاعرية تمنح الفساتين إحساساً بالحرية والأمل.

كما أعاد المصمم تفسير الحديد المشغول بأسلوب بصري يوحي بالتحرر بدلاً من القيود، في رسالة تؤكد أن القوة الحقيقية لا تكمن في الصلابة، بل في القدرة على تجاوز الحدود.


فخامة الأقمشة... بين الثقل والخفة

يعتمد زهير مراد على حوار بصري بين الخامات؛ إذ يوازن بين فخامة المخمل والكريب والرادزيمير والساتان الدوشيس، وبين خفة الشيفون الحريري، فيما تضيف الريشات، سواء في الأوشحة أو التطريزات، إحساساً بالحركة والانطلاق، وكأن المرأة قادرة على التحليق، لكنها تختار أن تعبر كل العقبات بثقة واتزان.

ورغم الحضور الدرامي الواضح في القصات والأحجام، تبقى التصاميم بعيدة عن المبالغة، محافظة على التوازن الذي يميز هوية الدار.


ألوان الشتاء... حين يصبح الغموض عنواناً للأناقة

تغوص لوحة الألوان في أعماق الشتاء، حيث يتصدر الأسود المشهد بوصفه رمزاً للقوة والغموض، إلى جانب الأخضر الصنوبري ودرجات النبيذي العميقة، فيما تنساب خيوط التطريز فوق التول الوردي الباهت لتمنح المجموعة لمسات شاعرية تخفف من كثافة الألوان الداكنة.


حين تتحول الأزياء إلى أسطورة

في هذه المجموعة، يبتعد زهير مراد عن تقديم الأزياء بوصفها قطعاً فاخرة فحسب، ليجعل منها فصولاً من حكاية امرأة خرجت من التجارب أكثر صلابة، ومن الألم أكثر إشراقاً. إنها ملكة لا تحتاج إلى تاج لتثبت مكانتها، لأن قوتها تكمن في شخصيتها، ولأن الأناقة الحقيقية، كما يراها مراد، تبدأ دائماً من الداخل قبل أن تنعكس على القماش.