TRENDING
موضة

محمد آشي في مجموعة خريف وشتاء 2026-2027... يحوّل الأزياء إلى جلد جديد للمرأة

محمد آشي في مجموعة خريف وشتاء 2026-2027... يحوّل الأزياء إلى جلد جديد للمرأة

مجموعة تحتفي بالهوية التي نختارها

يبتكر المصمم السعودي محمد آشي جلداً أخر للمرأة يكسوها بالفخامة والغرابة ويحول حضورها الى امرأة في حفلة تنكرية.

قدم في مجموعته للهوت كوتور لخريف وشتاء 2026-2027 التي عرضها في باريس مؤخراً وحملت عنوان "A Different Skin" أو "جلد مختلف".

لا يتحدث آشي عن القماش بقدر ما يتحدث عن الإنسان. فبرأيه، لا تكون الأزياء مجرد ما نرتديه، بل قد تصبح هوية جديدة نختار أن نعيشها. ولهذا كتب: "القناع يسمح لك بأن تعيش بجلد مختلف." إنها عبارة تختصر جوهر المجموعة، حيث يتحول القناع من وسيلة لإخفاء الملامح إلى مساحة تمنح الإنسان حرية إعادة اكتشاف ذاته.


التاريخ... لكن من دون قيوده

لا يستنسخ محمد آشي أزياء الماضي، بل يعيد كتابة التاريخ بلغته الخاصة. فهو يستعير من القرون الماضية روحها الأرستقراطية، ومن حفلات الأقنعة الأوروبية سحرها وغموضها، لكنه يرفض أن يكون أسير تلك الأزمنة.

إنها قراءة معاصرة لذاكرة بعيدة، حيث تتحول الفساتين إلى أعمال نحتية تتجاوز فكرة الزي التقليدي، وتبدو وكأنها خرجت من حلم أكثر منها من كتاب تاريخ.


حفلة تنكرية بين الحقيقة والخيال

المجموعة تستحضر عالم الحفلات المقنّعة التي اشتهرت بها القصور الأوروبية، لكن ليس بوصفها مناسبة اجتماعية، بل باعتبارها مساحة للتحول. فهناك، يستطيع الإنسان أن يكون شخصاً آخر، وأن يعيش حياة أخرى، ولو لساعات قليلة.

ومن هنا جاءت الأحجام المسرحية، والكورسيهات المنحوتة، والأكتاف المبالغ بها، والقبعات التي بدت كقطع فنية مستقلة، لتمنح كل امرأة شخصية مختلفة لا تشبه سواها.


النحت قبل الزخرفة

بعيداً عن وفرة التطريزات التي غالباً ما تميز عروض الكوتور، جعل آشي من البناء الهندسي بطل مجموعته. فكل تصميم بدا وكأنه منحوت بعناية، فيما جاءت لوحة الألوان هادئة، يغلب عليها الأبيض والأسود والدرجات المعدنية، لتمنح القصات فرصة كاملة للتعبير عن قوتها.

إنها أزياء تتحدث من خلال الشكل قبل اللون، ومن خلال البنية قبل الزخرفة.


  القماش  بات هوية

في النهاية، لا يقدم محمد آشي امرأة ترتدي ثوباً جميلاً فحسب، بل امرأة تعيد صياغة نفسها. امرأة تختار جلدها الجديد بإرادتها، وتكتشف في الأزياء وسيلة للتحرر لا للتنكر.

وهكذا، تتحول مجموعة "A Different Skin" إلى دعوة للتأمل في العلاقة بين الموضة والهوية، وبين ما نخفيه خلف الأقنعة، وما نكشفه من ذواتنا حين نجرؤ على ارتداء شخصية جديدة.