في قلب روما، المدينة التي ولدت فيها دار فندي Fendi وترعرعت بين شوارعها، افتتحت ماريا غراتسيا كيوري أول فصولها الإبداعية مع الدار، مقدمة مجموعة الهوت كوتور لخريف وشتاء 2026 في عرض حمل دلالات تتجاوز حدود الأزياء. لم يكن مجرد تقديم مجموعة جديدة، بل إعلاناً عن رؤية تسعى إلى إعادة قراءة الهوية الرومانية لـ"فندي" بلغة معاصرة، تمزج بين الإرث والحاضر، وبين الحرفية الإيطالية والأنوثة الحديثة.

القوة والنعومة... حوار بصري متوازن
قدمت كيوري مجموعة تقوم على ثنائية متكاملة؛ فبينما حضرت البدلات والمعاطف ذات الأكتاف العريضة والقصات الواسعة التي تعكس القوة والثقة، انسابت الفساتين بخفة ورقة، لتخلق توازناً بين البناء الهندسي والانسيابية. وجاءت الخطوط النظيفة والأحجام المدروسة لتؤكد رؤية المصممة لامرأة لا تضطر للاختيار بين الصلابة والنعومة، بل تجمعهما في إطلالة واحدة.
الحرير يلتقي بفنون اللانجري
في فساتين السهرة، برز الحرير الفاخر كأحد أبرز أبطال المجموعة، منسدلًا بخفة على الجسد، بينما استعارت التصاميم تفاصيل دقيقة من عالم اللانجري الراقي، في معالجة بعيدة عن المبالغة، أضافت بعداً حسياً راقياً وغامضاً. وبدت كل قطعة وكأنها تحتفي بالحركة والخفة، مع المحافظة على الطابع الراقي الذي يميز الكوتور الإيطالي.
روما تحتفي ببداية جديدة
الحدث لم يكن مجرد عرض أزياء، بل مناسبة احتفالية جمعت نخبة من أصدقاء الدار ونجوم الصف الأول الذين حضروا لمواكبة هذه البداية التاريخية. ومن بين أبرز الحضور، أيقونة الموضة سارة جيسيكا باركر، والنجمة جيسيكا ألبا، والممثل داني راميريز، إلى جانب يارا شهيدي، في مشهد عكس أهمية هذه اللحظة بالنسبة لعالم الموضة.
رؤية جديدة لهوية "فندي"
بهذه المجموعة، ترسم ماريا غراتسيا كيوري ملامح مرحلة جديدة لـ"فندي"، لا تنفصل عن جذور الدار الرومانية، لكنها تعيد تفسيرها بما يتناسب مع المرأة المعاصرة. إنها مجموعة تحتفي بالقوة دون أن تتخلى عن الرقة، وبالحرفية الإيطالية دون أن تفقد روح الحداثة، لتفتح بذلك صفحة جديدة في تاريخ واحدة من أعرق دور الأزياء الإيطالية.

