خرج الفنان اللبناني محمد إسكندر عن صمته، معلقًا للمرة الأولى على إلغاء حفله الذي كان مقررًا في سوريا، وذلك عبر مقطع فيديو نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيه أنه لم يكن طرفًا في أي صراع سياسي أو عسكري، داعيًا القيادة السورية إلى ترسيخ الأمن ومنع أي تجاوزات تعيق النشاطات الفنية.
وقال إسكندر إن موجة الانتقادات التي تعرض لها، والتي تضمنت اتهامات ووصفه بـ"الشبيح" وتمزيق صوره، لا تعكس حقيقة مسيرته، مشددًا على أن علاقته بسوريا اقتصرت طوال أكثر من عقدين على الفن والغناء.
محمد إسكندر: غنيت في سوريا 20 أو 30 عامًا ولم أرتكب أي جرم
أوضح الفنان اللبناني أنه أحيا حفلات في سوريا على مدى 20 أو 30 عامًا، مؤكدًا أنه لم يحمل السلاح يومًا، ولم يشارك في أي أعمال قتالية أو أحداث أمنية داخل البلاد.
وأضاف أن كل ما قام به خلال تلك السنوات كان تقديم الحفلات الفنية وإسعاد الجمهور السوري، معتبرًا أنه من غير المنصف تحميل الفنانين مسؤولية المرحلة السياسية التي عاشتها البلاد.
إشادة بخطاب أحمد الشرع والانفتاح على لبنان
أشاد محمد إسكندر بخطاب الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبرًا أنه يحمل رسائل انفتاح ومحبة تجاه اللبنانيين، كما أشار إلى زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان ولقاءاته مع عدد من القيادات اللبنانية، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس رغبة في تعزيز العلاقات بين البلدين.
وأكد أن هذه الأجواء الإيجابية كانت من الأسباب التي شجعته على قبول إحياء الحفل الذي كان مقررًا في مطعم "اليوم بالاس" في وادي النصارى بمناسبة عيد السيدة.
"معظم الفنانين غنوا في سوريا خلال حكم الأسد"
أشار إسكندر إلى أن فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد امتدت لأكثر من أربعة عقود، لافتًا إلى أن غالبية الفنانين العرب، ومن بينهم كبار المطربين، قدموا حفلات في سوريا خلال تلك المرحلة.
وأضاف أن الغناء في سوريا خلال تلك السنوات لا يعني بالضرورة تأييد النظام السابق، داعيًا إلى عدم محاسبة الفنانين على مشاركاتهم الفنية في تلك الحقبة.
دعوة لحماية الفنانين وفرض سلطة الدولة
طالب الفنان اللبناني القيادة السورية بفرض سلطة الدولة على الأرض، ومنع أي مجموعات أو أفراد من تهديد أصحاب المؤسسات أو التدخل لإلغاء الحفلات الفنية خارج إطار القانون.
وأشار إلى أن أي شخص يحمل السلاح ويهدد أصحاب المحال لإلغاء نشاط فني يسيء إلى صورة الدولة، داعيًا إلى محاسبة كل من يتجاوز القانون.
"إذا كنتم تريدون سوريا منفتحة... افتحوا صفحة جديدة"
دعا محمد إسكندر إلى تجاوز خلافات الماضي وفتح صفحة جديدة، مؤكدًا أن نجاح سوريا في استعادة مكانتها يتطلب أن يشعر الجميع بالأمان، سواء المواطنون أو الزوار أو الفنانون.
وقال إن منح الموافقات الرسمية لإقامة الحفلات يجب أن يترافق مع توفير الحماية اللازمة وعدم السماح لأي جهة بفرض قراراتها بالقوة، معتبرًا أن أي ممارسات من هذا النوع تتناقض مع خطاب الانفتاح الذي تعلنه الدولة.
تحميل القضية إلى الرئيس أحمد الشرع والحكومة السورية
في ختام رسالته، كشف محمد إسكندر أنه كان يستعد للتوجه إلى سوريا بعد حصوله على الموافقات الرسمية من وزارة الداخلية السورية، إلا أن تهديد صاحب المطعم الذي كان سيستضيف الحفل أدى إلى إلغائه.
وأكد أنه يضع هذه القضية أمام الرئيس أحمد الشرع والحكومة السورية، معربًا عن أمله في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن وحماية الفعاليات الفنية، ومؤكدًا استعداده لإحياء حفلات في سوريا متى توفرت الظروف المناسبة.