على الشاشة، اعتدنا أن نراها امرأة تحمل الكثير من الصمت. فتاة يطاردها الظلم، أو تحاصرها الظروف، أو تخفي هشاشتها خلف ملامح هادئة وشخصية تبدو دائماً أقرب إلى الخفر والانكسار.
لكن ما إن تنطفئ الكاميرا حتى تتغير الحكاية.
جيمري بايسال التي عرفها الجمهور في أعمال مثل "ليلى" و"ورد وذنوب" و"لا تترك يدي" و"رامو"، تبدو في صورها الصيفية الأخيرة وكأنها تخلع عن كتفيها كل الشخصيات التي أدتها، لتكشف عن امرأة أكثر حرية وثقة وجرأة مما توحي به أدوارها الدرامية.
من الفتاة الخجولة إلى امرأة تعرف تماماً ماذا تريد
في الكواليس، لا تبدو جيمري تلك الشخصية المترددة التي اعتدنا متابعتها على الشاشة. بل تظهر بطاقة مختلفة تماماً؛ أكثر تحرراً، وأكثر وعياً بأنوثتها، وأقل اهتماماً بالقواعد التي ترسمها الشخصيات الدرامية.
اختارت هذه المرة جمبسوت أسود بقصة "Halter"، مكشوف الظهر بالكامل، مع فتحة صدر عميقة وانسيابية، في إطلالة تحمل قدراً واضحاً من الجرأة، لكنها لا تفقد أناقتها.
الأسود هنا لم يكن لوناً محايداً، بل بدا كأنه إطار لشخصية جديدة؛ قوية، واثقة، ولا تحتاج إلى شخصية مكتوبة كي تثبت حضورها.
أحمر الشفاه...جرأة تروي الحكاية كلها
ولعل أكثر ما كشف هذا التحول كان أحمر الشفاه الأحمر الصارخ.
فوسط الأسود واللمسات الذهبية، بدا الأحمر كعلامة تعجب تختصر شخصية جيمري الجديدة؛ امرأة أكثر حيوية، وأكثر جرأة، وتعرف كيف تجعل من تفصيل بسيط بياناً جمالياً كاملاً.
أما شعرها، فجمعته في كعكة مشدودة وأنيقة، فيما أضافت الأقراط الذهبية الدائرية لمسة من البريق إلى مظهر بدا بعيداً كل البعد عن الصورة المحافظة التي التصقت بشخصياتها التلفزيونية.
جيمري الحقيقية... أكثر تحرراً من جيمري الشاشة
المفارقة اللافتة في هذه الصور أن جيمري بايسال تبدو خلف الكاميرا أكثر جرأة من الشخصيات التي تؤديها أمامها
فالممثلة التي تقضي ساعات في تقمص نساء منكسرات، خجولات أو محاصرات بالظروف، تبدو في حياتها الخاصة أكثر خفة وتحرراً، وكأن الكواليس تمنحها المساحة التي لا تمنحها النصوص.
وهنا تحديداً تكمن جاذبيتها؛ في تلك المسافة بين الممثلة والشخصية، بين جيمري التي يكتبها السيناريو وجيمري التي تختار بنفسها ماذا ترتدي وكيف تظهر.
على الشاشة، تعيش حكايات نساء أخريات... أما خلف الكاميرا، فتكتب جيمري حكايتها الخاصة بجرأة أكبر