«ميادة الحناوي: كبرتِ، اعتزلي!
ماجدة الرومي: رجف صوتك، اعتزلي!
نجوى كرم: شاخ صوتك، اعتزلي!»
بهذه الكلمات القاسية، عبّرت الممثلة لورين قديح عن غضبها من التعليقات التي تطال نجمات الزمن الجميل، مؤكدةً أن هؤلاء الفنانات لسن مجرد أسماء على الشاشة، بل جزء من ذاكرة جيل كامل.
وكتبت: «حين يكتب أحدهم بقسوة عن نجمات الزمن الجميل جدًا، أشعر أن الكلام موجّه إليّ، وأشعر بحاجة إلى الدفاع عنهنّ، وكأن أحدًا أساء إليّ شخصيًا. لأنهنّ نحن… نحن جيل الثمانينات».
واستعادت تأثير ميادة الحناوي وماجدة الرومي ونجوى كرم في طفولة وشباب جيلها، قائلةً إن أصواتهنّ ارتبطت بالشاشة الصغيرة والراديو والكاسيت والصبا، وبذكريات لا يمكن لتقدّم العمر أن يمحوها.
وأضافت: «نحن نريدهنّ كما تركناهنّ في ذاكرتنا، إذ عقد عقلنا الباطن معهنّ عقدًا لا تفسخه تجعيدة».
وأكدت أن الدفاع عن حق الفنانة في أن تكبر هو دفاع عن حقها وحق كل امرأة في أن تكبر من دون أن تتحول إلى مادة للتنمّر: «حين أدافع عن حق مطربة جيل كامل في أن تكبر، أحمي حقي الطبيعي أنا أيضًا في أن أكبر».
وتابعت: «حين أقول إن ماجدة ليست مطالبة بأن تشبه صورتها قبل أربعين عامًا، فأنا أقول لنفسي الشيء نفسه. وحين أرفض أن يتحوّل عمر نجوى إلى مادة للتنمّر على حبالها الصوتية، فأنا أرفض مسبقًا ذلك اليوم الذي قد يقول لي أحدهم: لم تعودي كما كنتِ».
وختمت رسالتها بكلمات مؤثرة: «وجودهنّ يطمئننا، يشعرنا بأننا ما زلنا بخير. ستائر المسرح لا تغلقها تجعيدة، ولا يطويها ارتجاف صوت».
وأضافت مخاطبةً النجمات: «يا حبيباتي، نحن نتوجّع حين يجلدونكنّ بالكلمات، لأنكنّ لستن فقط نجمات جيلنا، بل لأنكنّ مرايانا… فكُنّ بخير، لنكون بخير».
كما وجّهت تحية خاصة إلى قرطاج وجمهورها: «يا سيدة البحر الأبيض المتوسط، لكِ ولجمهورك النخبوي كثير من الحب، وأكثر من الحب بكثير».