يصادف اليوم 28 أغسطس 2026 مرور 30 عاماً على طلاق الأميرة ديانا والأمير تشارلز، الملك تشارلز الثالث لاحقاً، في واحدة من أشهر قصص الزواج والانفصال في تاريخ العائلة المالكة البريطانية. زواج بدأ بحفل أسطوري تابعه الملايين حول العالم، لكنه انتهى بعد 15 عاماً وسط الخيانة والخلافات وعودة تشارلز إلى حبه القديم، كاميلا باركر بولز.
من حفل أسطوري إلى زواج مضطرب
في 29 يوليو 1981، تزوج الأمير تشارلز من ديانا سبنسر في حفل زفاف ملكي استثنائي داخل كاتدرائية القديس بولس في لندن. كانت ديانا في العشرين من عمرها تقريباً، بينما كان تشارلز في الثانية والثلاثين، وسرعان ما أصبحت الأميرة الشابة واحدة من أكثر الشخصيات شهرة في العالم.
لكن خلف الصورة المثالية التي قدمها الزواج للجمهور، كانت العلاقة تواجه صعوبات كبيرة. فقد كشفت ديانا لاحقاً أنها وتشارلز لم يمضيا وقتاً طويلاً في التعارف قبل الزواج، وهو ما جعل الانتقال إلى الحياة الملكية والزوجية أكثر تعقيداً.
كما لعب فارق السن واختلاف الشخصية وطبيعة الحياة داخل المؤسسة الملكية دوراً في اتساع المسافة بينهما.
كاميلا.. الاسم الذي ظل حاضراً في الزواج
كان ارتباط الأمير تشارلز بكاميلا باركر بولز أحد أكثر الملفات حساسية في قصة زواجه من ديانا.
التقى تشارلز بكاميلا في سبعينيات القرن الماضي، ونشأت بينهما علاقة عاطفية قبل أن تنتهي بعد اضطراره إلى مغادرة بريطانيا للخدمة في البحرية الملكية. وبعد عودته، كانت كاميلا قد تزوجت أندرو باركر بولز، فيما اتجه تشارلز لاحقاً إلى الزواج من ديانا.
لكن العلاقة بين تشارلز وكاميلا لم تختفِ تماماً، وبقيت حاضرة في حياة الزوجين، وصولاً إلى اعتراف تشارلز في عام 1994 بأنه لم يكن مخلصاً لديانا.
وفي عام 1995، تحدثت ديانا علناً عن الأزمة في مقابلتها الشهيرة مع برنامج "بانوراما"، وقالت عبارتها التي أصبحت من أشهر تصريحاتها: "كان هناك ثلاثة منا في هذا الزواج، لذلك كان مزدحماً بعض الشيء".
ورغم كل ما كشفته في المقابلة، أكدت ديانا في ذلك الوقت أنها لا ترغب في الطلاق.

انفصال أُعلن عام 1992 من دون نية للطلاق
في 9 ديسمبر 1992، أُعلن رسمياً انفصال أمير وأميرة ويلز. وقال رئيس الوزراء البريطاني آنذاك جون ميجور إن القرار اتُخذ بصورة ودية، مؤكداً أن تشارلز وديانا لا يعتزمان الطلاق وأنهما سيواصلان المشاركة في تربية طفليهما، الأمير ويليام والأمير هاري.
لكن السنوات التالية أثبتت أن الانفصال لم يكن نهاية الأزمة، بل كان بداية الطريق نحو إنهاء الزواج رسمياً.
ما الذي دفع ديانا إلى الموافقة على الطلاق؟
بحلول نهاية عام 1995، تغير الموقف داخل العائلة المالكة. فقد رأت الملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب أن الطلاق المبكر أصبح الخيار الأفضل، خصوصاً بعد سنوات من الانفصال والتوتر العلني.
وفي فبراير 1996، وافقت ديانا على الطلاق، رغم أن إنهاء الزواج لم يكن، وفق تصريحاتها السابقة، رغبتها الأصلية.
وبحسب محاميها أنتوني جوليوس، كان القرار صعباً للغاية واتخذته أميرة ويلز بحزن وأسف شديدين.
28 أغسطس 1996.. النهاية الرسمية
في 28 أغسطس 1996، أصبح طلاق تشارلز وديانا رسمياً، بعد نحو 15 عاماً من الزواج.
احتفظت ديانا بلقب "أميرة ويلز"، وبشقتها في قصر كنسينغتون، فيما استمر ارتباطها بحياة ابنيها ويليام وهاري.
أما تشارلز، فواصل علاقته بكاميلا، التي كانت قد أنهت زواجها من أندرو باركر بولز عام 1994.
بعد 9 سنوات.. تشارلز يتزوج كاميلا
لم تكن نهاية زواج تشارلز وديانا نهاية قصة تشارلز وكاميلا. ففي عام 2005، وبعد سنوات من طلاق تشارلز وديانا، تزوج تشارلز من كاميلا، بعد أن أصبحت علاقتهما علنية ومستقرة.
وبذلك اكتملت واحدة من أكثر القصص تعقيداً في تاريخ العائلة المالكة البريطانية: حب قديم، وزواج ملكي أسطوري، وانفصال هز صورة المؤسسة الملكية، ثم زواج جمع تشارلز وكاميلا بعد سنوات طويلة.

30 عاماً على الطلاق.. لماذا لا تزال قصة ديانا وتشارلز حاضرة؟
بعد ثلاثة عقود على طلاقهما، لا تزال قصة زواج الأميرة ديانا والملك تشارلز واحدة من أكثر القصص الملكية إثارة للاهتمام. فالأمر لم يكن مجرد نهاية زواج بين شخصين، بل حدثاً ترك أثراً عميقاً في صورة العائلة المالكة البريطانية وفي علاقة الجمهور بالأميرة ديانا، التي بقيت حتى بعد وفاتها واحدة من أكثر الشخصيات الملكية حضوراً في الذاكرة الشعبية.
وبينما انتهى الزواج رسمياً في 28 أغسطس 1996، لم تنتهِ الأسئلة حول ما حدث داخله، ولا الجدل حول دور الخيانة وكاميلا والضغوط الملكية في الوصول إلى تلك النهاية.