TRENDING
نانسي عجرم في


لا تتخلى نانسي عجرم عن شقاوتها الساحرة، ولا عن ذاك الأسلوب الطفولي الصافي في التعبير عن الحب. في كليب "اشهدي يا دني"، المكسو بدفء أنجي جمال، تقدم نانسي جرعة ناضجة ومحتوى من الأداء والمرح، مبرهنة من جديد أن وجهها لا يعرف الكبر، وسيبقى يسكن روح المراهقة والعاشقة والضحوك دون أثر لـ "تصنّع" أو ادعاء.

حكاية حنين

تغزل نانسي حكايتها رقصاً ومرحاً. من الشبابيك العتيقة، وعلى حفافي الموج الذي يحمل أنفاس البحر تتذكر ذاك الحب الشقي الذي يرفع فيه الشاب سلالم الخشب ليتسلق شرفة حبيبته في غسق السحر.

تعود بنا نانسي في هذا العمل الغنائي، إلى حالة حنين لحب بدائي كاد يندثر في حاضرنا؛ زمن لم تكن فيه الأجهزة الذكية تحكم المشاعر، بل شبابيك خشبية تفتحها النسوة بقلق لطيف، وحارات تعجّ بالحياة بين فتياتها، وشبابها، وشيبها، ونقرت دفّ تتمايل معها الأرواح.


اللحظة المدهشة

ولعل اللحظة الأكثر دفئاً وإثارة للدهشة، تأتي من خلف الكواليس إلى صدارة المشهد؛ حين يطل مدير أعمالها جيجي لامارا ولأول مرة، لا كـ "جندي مجهول" يمسك بدفة الإدارة والحكمة التي صاغت هذه النجومية الاستثنائية، بل كـ "كومبارس" محب وراقص محترف يدبك أمام نجمته في تآزر فني وعفوي، مختصراً سنوات من الرؤية والشغف المشترك.

وعلى وقع خلطة موسيقية صاغها كريم عبدو كلمات ولحناً، وتوجها باسم رزق بتوزيع يفيض بالتفاؤل، تأخذنا نانسي في رحلة عبر الزمن لتقول إن هذا الحب العتيق—وإن غاب عن أيامنا—صالح دائماً لأن يُستعاد، مترنمة بصدق:

وعدني كل العمر تكون مني قريب

تكبر حدّي نحب بجنون تحتى نشيب

اشهدي يا دني.. أحلى يوم بهالدني

يا قمر انزل انزل.. لحبيبي انحني

إنه كليب يدعو للحب، والسفر في غياهب الزمن الجميل، وإيقاظ الفطرة الأولى للعاطفة على حلبة الرقص.