استعاد الممثل الأميركي ديلان سبراوس تفاصيل سنواته الأولى في عالم التمثيل، متحدثًا عن التأثير الذي تركته بداياته الفنية المبكرة في شخصيته ونظرته إلى العمل والنجاح. وبأسلوب ساخر، وصف تجربته وشقيقه التوأم كول سبراوس في طفولتهما بأنها أشبه بـ«عمالة الأطفال»، بعدما دخلا مجال الترفيه منذ سن الرضاعة.
ديلان سبراوس يستعيد طفولته في عالم التمثيل
جاءت تصريحات ديلان سبراوس، البالغ من العمر 34 عامًا، خلال ظهوره في بودكاست «Wildmen»، في حوار جمعه بالمضيف المشارك بريندان كولومبوس والممثل مارك إندليكاتو، الذي يعرفه ديلان منذ أن كان في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره.
وبدأ ديلان وشقيقه التوأم كول مسيرتهما في التلفزيون وهما رضيعان، إذ تقاسما أداء شخصية باتريك كيلي في مسلسل «Grace Under Fire» بين عامي 1993 و1998، قبل أن يحققا شهرة واسعة عندما بلغا الثانية عشرة من خلال مسلسل «The Suite Life of Zack & Cody».
وخلال حديثه عن مارك إندليكاتو، تذكر ديلان مشاركتهما في إحدى حلقات «The Suite Life»، وعندما سأله بريندان عما إذا كان قد غنى ورقص خلال تلك الفترة، أجاب مازحًا بأنه كان أحد نجوم ديزني في طفولته، ولذلك كان الغناء والرقص جزءًا من عمله.
Dylan Sprouse, who began acting around 8 months old and joined Disney Channel in 2005, is reflecting on his early acting days. https://t.co/WIhtVjMpdN pic.twitter.com/GS0JvsqAfY
— E! News (@enews) September 2, 2026
ديلان سبراوس: «كانت عمالة أطفال»
وأشاد ديلان بموهبة مارك، مشيرًا إلى أنهما نشآ داخل صناعة الترفيه نفسها، قبل أن يتحدث عن طبيعة العمل التي رافقتهما منذ سن صغيرة جدًا.
ووصف ديلان تلك التجربة ساخرًا بأنها «عمالة أطفال»، موضحًا أن الأطفال في أعمار صغيرة كانوا يعملون في مهن شاقة، بينما كان هو وشقيقه يغنيان ويرقصان أمام الكاميرا، معتبرًا أن ذلك يظل، بطريقة أو بأخرى، نوعًا من العمل في سن الطفولة.
العمل منذ الطفولة أثر في ثقة ديلان سبراوس بنفسه
وكشف ديلان أن سنوات العمل المتواصلة منذ طفولته لا تزال تلقي بظلالها على حياته المهنية حتى اليوم، موضحًا أنه يواجه بعض التحديات النفسية المرتبطة بكونه ممثلًا بالغًا يعمل في المجال الذي بدأ فيه صغيرًا.
وتساءل خلال الحوار عما إذا كان لا يزال يلاحق التمثيل بالحماس والطريقة نفسيهما اللذين كان يعيشهما عندما كان طفلًا، مشيرًا إلى أن الاستمرار في العمل منذ الصغر رسخ داخله ما وصفه بـ«عقلية مدمن العمل».
وشبّه ديلان العمل في التلفزيون بالوظيفة المكتبية التقليدية، موضحًا أن الممثل يصل إلى موقع التصوير في وقت محدد، ويعمل لساعات طويلة ثم يغادر، حتى لو كان مكان العمل مختلفًا عن المكتب المعتاد.
وأشار إلى أن غياب هذا الروتين اليومي ترك لديه شعورًا بالفراغ، كاشفًا أن احترامه لذاته ارتبط لفترة طويلة بقدرته على العمل ووجوده المستمر في مواقع التصوير.

كول سبراوس كان مصدر دعم لديلان
وتحدث ديلان عن الدور الذي لعبه شقيقه التوأم كول في مساعدته على التعامل مع هذه التجربة، معتبرًا نفسه محظوظًا لأنهما عاشا الظروف المهنية نفسها منذ الطفولة وتمكنا من مساندة بعضهما البعض.
وأوضح أن وجود توأم مطابق له خاض التجربة نفسها منحه شخصًا قادرًا على فهم تفاصيل حياته ومشاعره بشكل كامل، وهو ما شكل مصدر دعم مهمًا له طوال مراحل مختلفة من حياته.
ومن جهته، أكد مارك إندليكاتو أنه عاش تجربة مشابهة، موضحًا أنه يشعر بالقلق أيضًا عندما لا يكون مرتبطًا بعمل فني.
واتفق الطرفان على أهمية الحفاظ على العلاقات مع أشخاص خاضوا التجربة نفسها، لأنهم الأقدر على مشاركة هذه المشاعر وفهم طبيعة الحياة المهنية التي بدأت منذ الطفولة.
ديلان سبراوس يستعد للأبوة
وتأتي تصريحات ديلان سبراوس بالتزامن مع استعداده وزوجته عارضة الأزياء باربرا بالفين لاستقبال طفلهما الأول، في مرحلة جديدة من حياته الشخصية، بالتوازي مع مواصلته العمل في مجال التمثيل.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود أمام الكاميرا، يبدو أن ديلان يعيد النظر في علاقته بالعمل التي تشكلت منذ طفولته، خصوصًا بعدما أدرك التأثير الذي تركته تلك السنوات على مفهومه للنجاح والعمل وتقديره لذاته.