كشف الممثل التركي دينيز جان أكتاش جانبًا مختلفًا من حياته بعيدًا عن الشخصيات التي جسدها في الدراما التركية، متحدثًا عن رحلته من دراسة الهندسة البحرية إلى عالم التمثيل، إلى جانب آرائه في العائلة والحب والوحدة والثقة بالنفس، وذلك خلال لقائه مع الإعلامي أنس بوخش.
دينيز جان أكتاش.. من الهندسة البحرية إلى عالم التمثيل
لم يكن التمثيل ضمن المسار الذي اختاره دينيز جان أكتاش في بداية حياته، إذ درس الهندسة البحرية وكان يستعد لمستقبل مهني مختلف، قبل أن تقوده الظروف إلى عالم الفن وتغيّر خططه بالكامل.
وعن هذه المرحلة، وصف دينيز دخوله إلى مجال التمثيل بأنه «صار وكأنه مشهد من فيلم»، في إشارة إلى التحول المفاجئ وغير المتوقع الذي نقله من الدراسة في مجال بعيد عن الفن إلى الوقوف أمام الكاميرا.
وأشار خلال حديثه مع أنس بوخش إلى أن التجارب التي عاشها قبل دخوله عالم التمثيل تركت أثرًا واضحًا في شخصيته، خصوصًا على مستوى الانضباط والقيم وتحمل المسؤولية، وهي أمور اصطحبها معه إلى مسيرته الفنية.
نجاح دينيز جان أكتاش في الدراما التركية
مع مرور السنوات، أصبح التمثيل جزءًا أساسيًا من حياة دينيز جان أكتاش المهنية، وشارك في عدد من الأعمال التركية التي عرّفته إلى الجمهور، من بينها «في الظل»، و«حب بلا حدود»، و«اتصل بمدير أعمالي»، و«طبيب البلدة».
كما خاض خلال مسيرته تجارب متنوعة من خلال تجسيد شخصيات مختلفة، من بينها حيدر علي أصلان وخليل إبراهيم كاراسو، وهو ما أتاح له تطوير أدواته كممثل والانتقال بين أدوار وشخصيات متعددة.
لماذا يحرص دينيز جان أكتاش على الفصل بين أدواره وحياته؟
وتحدث دينيز عن علاقته بالشخصيات التي يقدمها على الشاشة، مؤكدًا أهمية وجود مساحة واضحة بين الممثل والشخصية التي يجسدها.
وأوضح أن الشخصية التي يقدمها أمام الجمهور هي جزء من عمله، ولا تعني بالضرورة أنها تعكس شخصيته الحقيقية في حياته اليومية، مشيرًا إلى أن هذا الفصل يساعده على التعامل مع الأدوار المختلفة من دون أن تختلط بحياته الخاصة.
ومع تنوع الشخصيات التي قدمها، أصبح هذا الفصل جزءًا من طريقته في التعامل مع مهنته، إذ يستطيع الدخول في تفاصيل كل شخصية أمام الكاميرا، ثم العودة إلى حياته وهويته بعيدًا عن موقع التصوير.
دينيز جان أكتاش يتحدث عن العائلة والحب
وخلال اللقاء، انتقل دينيز جان أكتاش من الحديث عن التمثيل إلى جوانب أكثر شخصية، متناولًا علاقته بالعائلة والحب والعلاقات الإنسانية.
وأشار إلى أهمية العلاقات التي تمنح الإنسان دعمًا حقيقيًا، مع ضرورة الحفاظ في الوقت نفسه على شخصية كل طرف واستقلاله، بدلًا من بناء العلاقة على الاعتماد الكامل على الآخر.
وعن شريك الحياة، قال دينيز إنه يجب أن يكون «قوة إضافية» تدفع الإنسان إلى الأمام، وليس المحرك الذي يعتمد عليه بشكل كامل، معتبرًا أن العلاقة الصحية تقوم على المساندة والتطور المشترك مع احتفاظ كل شخص بقدرته على بناء حياته واتخاذ قراراته.
الوحدة والثقة بالنفس.. جانب آخر من شخصية دينيز
كما تطرق دينيز إلى مفاهيم الوحدة والثقة بالنفس والوعي بالذات، موضحًا أن فهم الإنسان لنفسه لا يحدث بشكل مفاجئ، بل يتشكل تدريجيًا من خلال التجارب والمواقف التي يعيشها.
وتحدث عن رحلته في الوصول إلى مرحلة أكثر صدقًا في التعامل مع ذاته وحب نفسه، مشيرًا إلى أهمية فهم المشاعر والتعامل معها بدلًا من السعي المستمر إلى الظهور بصورة مثالية أمام الآخرين.
ويرى دينيز أن معرفة الإنسان لذاته تمنحه قدرة أكبر على التعامل مع مختلف الظروف، سواء في حياته الشخصية أو خلال عمله كممثل.
دينيز جان أكتاش: مواجهة الخوف طريق إلى الحرية
ومن الموضوعات التي ناقشها دينيز جان أكتاش خلال اللقاء أيضًا علاقته بالخوف وتأثيره في قرارات الإنسان، خصوصًا عندما يواجه تغييرات أو خيارات قد تعيد رسم مسار حياته.
وأوضح أن مواجهة الخوف بدلًا من الهروب منه يمكن أن تمنح الإنسان مساحة أكبر من الحرية، لا سيما عندما يجد نفسه أمام قرار يحمل احتمال تغيير حياته.
دينيز جان أكتاش يكشف جانبًا بعيدًا عن الشاشة
وقدم لقاء دينيز جان أكتاش مع أنس بوخش صورة مختلفة عن النجم التركي، بعيدًا عن الأدوار والشخصيات التي عرفه الجمهور من خلالها.
وبدلًا من التركيز فقط على أعماله الفنية، تحدث دينيز عن التجارب التي ساهمت في تشكيل شخصيته، وعن نظرته إلى العائلة والحب والوحدة والثقة بالنفس والخوف، وصولًا إلى رحلته في فهم ذاته والتعامل معها بصورة أكثر وعيًا.