كأنها قررت أن تُبقي الصيف معلّقاً عند باب الخريف، أطلت ليلى علوي بصورة مشبعة بالألوان والزهور، وكثير من الدلال الذي يشبهها. فهي من النجمات اللواتي يعرفن كيف يصنعن مزاجهن الخاص، بعيداً عن روزنامة الفصول، وكيف يحوّلن ظهوراً عابراً إلى مشهد صغير يفيض بالحياة.
في إطلالة قالت إنها تودّع بها الصيف، اختارت ليلى فستاناً مزهراً تتراقص على قماشه الألوان، وتتفتح بين ثناياه تفاصيل الورود والكشكشة، وكأنها تحمل معها شيئاً من حديقة صيفية لم تشأ أن تنتهي حكايتها بعد. ولم تكن الأنوثة هنا متكلّفة أو أسيرة لقواعد الأناقة التقليدية، بل جاءت عفوية، مرحة، ومتصالحة مع فكرة أن الموضة مساحة للعب والفرح أيضاً.
حتى الإكسسوارات شاركت في كتابة هذه الحكاية؛ نظارات شمسية بتصميم مستوحى من الفراشات، وحقيبة صفراء بملمس قشّي، وأساور ذهبية تلتقط الضوء مع كل حركة. أما شعرها المتموّج، الذي تركته منسدلاً كأن نسمات الهواء رتّبته على هواها، فأكمل صورة امرأة تستمتع بتفاصيل لحظتها ولا تحتاج إلى مناسبة كبيرة كي تحتفي بنفسها.
وعلى إيقاع أغنية نانسي عجرم «بستفزّك»، اكتسب الظهور نبرة أكثر شقاوة وخفة، كأن ليلى تداعب الخريف قبل أن يستقر، وتقول له بطريقتها إن الألوان لا تستأذن الفصول، وإن البهجة لا تعترف بمواعيد الانتهاء.
هكذا، لا تبدو ليلى علوي في هذه الصورة وكأنها تودّع الصيف بقدر ما تستبقيه في فستانها، وفي ابتسامتها، وفي تلك الروح التي تمنح التفاصيل البسيطة طاقة استثنائية. إطلالة فيها من الدلال ما يكفي، ومن المرح ما يحرّر الأناقة من جديّتها، ومن التفاؤل ما يجعل الصيف حالة مزاجية يمكن أن ترافقنا حتى بعد أن ترحل شمسه.