كشف الفنان السوري تيم حسن جوانب غير مألوفة من حياته بعيدًا عن أدواره الدرامية، خلال استضافته في بودكاست "قصتي" مع الإعلامي محمد قيس عبر منصة "شاشا"، حيث جمع حديثه بين علاقته بزوجته الإعلامية وفاء الكيلاني، وتوضيح موقف أثار جدلًا في وقت سابق، وصولًا إلى استعادة واحدة من أصعب التجارب التي عاشتها أسرته برحيل شقيقه الأصغر خلدون.
وتناول اللقاء محطات شخصية وإنسانية تركت أثرًا عميقًا في حياة تيم حسن، كما تطرق إلى نظرته للتعامل مع الأزمات والمشاعر، وطبيعة الضغوط التي يواجهها الفنان في حياته المهنية.
تيم حسن يلمح إلى لقاء تلفزيوني مع وفاء الكيلاني
لم يُخفِ تيم حسن إعجابه بزوجته وفاء الكيلاني، إذ تحدث عنها بكلمات حملت تقديرًا واضحًا، معربًا عن اشتياقه إلى عودتها للظهور على الشاشة، ومؤكدًا أنها تمتلك حضورًا ومكانة خاصة لا يمكن أن يحل أحد مكانها.
وعن احتمال ظهورهما في مقابلة تلفزيونية مشتركة، لم يغلق الفنان السوري الباب أمام الفكرة، بل أبدى ترحيبه بها، قائلًا: "ليش لا؟ والله فكرة، وعلى فكرة حكينا شوي فيها".
حقيقة تصريح تيم حسن المثير للجدل عن الزواج
عاد تيم حسن إلى تصريح قديم انتشر على نطاق واسع وأثار تفسيرات مختلفة بشأن علاقته بوفاء الكيلاني، موضحًا أن المقطع الذي جرى تداوله لم يُظهر السياق الكامل للمحادثة، الأمر الذي أدى إلى فهم كلامه بطريقة لم تكن مقصودة.
وشرح أن المذيعة سألته خلال اللقاء عن ردة فعله في حال طلبت منه امرأة أخرى الزواج، فجاء جوابه على سبيل الدعابة والسخرية، مستخدمًا عبارة: "لو وحدة تانية، أهلًا بالتفاهة".
وشدد على أن السؤال لم يكن يتناول وفاء الكيلاني، وأن إجابته لم تحمل إساءة إليها أو انتقاصًا من أي شخص، بل جاءت في إطار المزاح الذي اعتاد استخدامه. وأراد من خلال حديثه الجديد إعادة توضيح الموقف، بعدما جرى تداول جزء من الحوار بعيدًا عن تفاصيله الأصلية.
تيم حسن يستعيد اللحظات الأخيرة مع شقيقه خلدون
في الجانب الأكثر حساسية من اللقاء، استعاد تيم حسن وفاة شقيقه الأصغر خلدون، الذي كان يعاني من شلل دماغي ويستخدم كرسيًا متحركًا، كما لم يكن قادرًا على التحدث بصورة طبيعية.
وروى الفنان السوري تفاصيل الحادث الذي تسبب في وفاة شقيقه، موضحًا أن خلدون كان يستند إلى باب الصالون، وعندما دخل والده إلى المكان حاملًا الطعام، فتح الباب ليسقط على رأسه، ما أدى إلى وفاته.
ولم تتوقف ذكريات تيم عند تفاصيل الحادث، بل استحضر موقفًا وقع في الليلة السابقة، حين جاء خلدون إلى غرفته وحاول الاقتراب منه وطرق الباب. عندها ساعده على العودة إلى كرسيه المتحرك، ثم عاد إلى النوم، قبل أن يدرك لاحقًا أن تلك اللحظات كانت آخر لقاء جمعهما.
لماذا تجنبت عائلة تيم حسن الحديث عن وفاة خلدون؟
أوضح تيم حسن أن والده تأثر بشدة بالحادث، لذلك حرص أفراد الأسرة لسنوات على عدم استعادة تفاصيله أمامه، خصوصًا أن الواقعة ارتبطت بفتح الباب في اللحظة التي سقط فيها على خلدون.
وخلال المقابلة، وجه تيم رسالة مباشرة إلى والده، متمنيًا له طول العمر والصحة والعافية، لافتًا إلى أنه يشاهد اللقاء، وأن مرور السنوات جعل الحديث عن الحادث أقل حساسية مما كان عليه في السابق.
تيم حسن يتحدث عن القوة النفسية ودموع الفنانين
بعيدًا عن تفاصيل حياته العائلية، ناقش تيم حسن نظرته إلى الصدمات والتجارب القاسية، معتبرًا أن ما يمر به الإنسان من مواقف صعبة يسهم في بناء قدرته الذهنية على الاستمرار ومواجهة الحياة، من دون أن يعني ذلك التخلي عن مشاعره أو فقدان حساسيته الإنسانية.
كما أوضح أنه لا يفضل أن تتحول اللقاءات الفنية إلى مساحة يتركز فيها الاهتمام على دموع الفنانين وانفعالاتهم، مشيرًا إلى ميله للحديث عن الأحداث بهدوء ومن مسافة وجدانية، مع تقديره لكل من وقف إلى جانبه في الأوقات الصعبة.
وتوقف أيضًا عند أثر التجارب الشخصية والدراسة والاحتكاك بالآخرين في تشكيل شخصية الفنان، موضحًا أن سنوات دراسته في المعهد وتعامله مع أشخاص ينتمون إلى خلفيات مختلفة منحته خبرات ساعدت على توسيع رؤيته للحياة، وأن بعض الدروس لا يمكن اكتسابها من الكتب وحدها.
وفيما يتعلق بطبيعة العمل الفني، أشار إلى أن الاستمرار في هذا المجال يحتاج إلى القدرة على تحمل النقد ومواجهة المواقف القاسية، مع الاحتفاظ بالحساسية التي تساعد الممثل على فهم الشخصيات وتجسيد مشاعرها. كما لفت إلى أنه لا يشارك جميع أحزانه مع المقربين منه، حتى لا ينقل إليهم أعباء نفسية إضافية.