TRENDING
سليمان رزق

سليمان رزق "أبو الرموش" في مسلسل "مال القبان" تأليف علي وجيه ويامن الحجلي، وإخراج سيف الدين سبيعي. شخصية المقت في سوق الخضار. حيث الفقر يجاور الثراء، والاحتكار يقوض الناس.

سليمان بحركاته المشبوهة وأسنانه الصفراء وثيابه الرثة اختصار لذاك الحضيض الذي يشكل نوعية البشر. فأخلاقهم متصلة بالمصلحة وكلمتهم مبرومة بالتلفيق ومكانتهم تحددها تلك النفعية المزرية. فيتزلم لفلان أو علتان بحسب من يدفع أكثر بغض النظر عن ماهية المطلوب.

شخصيته عنوان كبير تختصر جماعة القاع المرير بعوزهم وصفاقتهم والحال المدقع الذين يلفهم.

يؤدي دوراً من سواد ملطخ بالبشاعة والقسوة. تجده كمولود في مستنقع وعندما يريد الخروج منه لا يظهر من محياها سوى الوساخة التي تفوح رائحتها فتتلقفه العيون قبل الأنفاس.

دور "أبو الرموش " صعب ويعلّم بالمشاهد بتلك الصورة البشعة التي حملها سليمان بكل قوة وصبر فدخل فيها مدخل الأبطال وحملها كما هي بغض النظر عن ذيولها التي ستبقى تحفر في سجله الفني.


ليس جديداً على سليمان رزق مثل هذه الأدوار التي تضج بالسوء والقتامة. فقد سبق وقدم في "زقاق الجن" دوراً لمريض يعاني من التبول اللا إرادي نتيجة حالة نفسية عاشها منذ الصغر. فهذه الأدوار غير المحببة تحتاج جرأة. فليس من السهل التخلي عن الصورة الطيبة والجميلة والتحام بصور الرجس والبشاعة.

في كل مشهد ل "أبو الرموش" يشعر المشاهد بالتقزز والسخط. فهذا البهلوان القاسي الشكيمة. يحارب بكل ما ملكت يداه غير أبه لأفعال شياطينه التي تخرب من حوله من أجل أن يعيش.

سليمان رزق أحد أصغر الممثلين السوريين المبدعين، ولد في عام 1999 في دمشق، وعاش في ظل أسرة فنية، والده المخرج الشهير يوسف رزق، ووالدته الممثلة أماني والي، درس في مدارس العاصمة، وفي عام 2019 تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق. برغم صغر سنه إلا أن تاريخه الفني غني فله العديد من المشاركات في أكثر من عشرين مسلسلاً منها "على صفيح ساخن" و"شارع شيكاغو "و "لأنها بلادي".

يقرأون الآن