TRENDING
مسلسل 2024.. التشويق في ذروته وهذه ملاحظاتنا على انطلاقته

بداية مسلسل "2024 " بطولة نادين نجيم "سما"، قادمة على صهوة القتال وحشي السلاح.

ابتعدت سما مع ابنتها بعد أن غيرت اسمها نحو الأرياف بعيداً عن تجار المخدرات خوفاً من مطاردتها. لكن مداهمة الجيش اللبناني لوكر تجار المخدرات يعيدها إلى الواجهة بعد 4 سنوات على استقالتها وترك السلك العسكري. وهي السنوات التي يستكمل فيها العمل بجزئه الثاني.


الأحداث والصورة تبشرنا بلقاء حماسي مع الممثل محمد الأحمد ابن تاجر المخدرات ليكون في مواجهة مع نادين نجيم لكن من باب الاتحاد والتعامل معاً وليس كخصم بعد أن خطف ابنتها. وأجبرها على التعامل معه لفك أسر والده المسجون في أحد المستشفيات بعد إصابته.

وتبدأ مهمتها الصعبة المخلة بالقانون. سما التي تعيش كالمتربص بها بعيداً عن عيون المافيا تعود لتقع في براثنها في حادثة موجعة. ففي يوم واحد توفي والدها وخطفت ابنتها.

الحلقة الأولى جاءت كتوطئة لأحداث جديدة ستقلب كل المعادلات. عملية الجيش أخذت وقتاً طويلاً واستعراضياً مبالغاً فيه. ومشهد والد سما "فؤاد شرف الدين" في المشرحة مشهداً قاسياً ومؤلماً بتصويره بطريقة تجمع الروح وتنفّرها.

تلبس نادين نجيم لباس القتال في مهمة صعبة وغير شرعية على وقع الأكشن والمشاهد المغوارة، في صورة مغايرة لبطلة.

فهي هنا مقاتلة على غرار لورا كرافت وفي نفس المحيا والهندام والحركات. فهل تستطيع نادين نجيم أن تعيد في الأذهان صورة انجيلينا جولي أو اليسيا فيكاندير بطلات تومب رايدر. تعيش نادين بطولة لا تشبه بطلات مسلسلات رمضان المعهودة. ولا تشبه نفسها في الجزء الأول بل باتت أكثر حنكة وأكثر شراسة وأكثر تحضيراً لدور الأكشن.

بدا حضور أحمد الأحمد مسكوب في علب من شرائط. جميل معبر وفي صوته وملامحه تقطن كل الجاذبية. والأسرار والغموض تقفز من شخصيته. لا يلزمه الكثير من الكلام لنعرف كنهه. فهو قادر على البوح بكل اللغات الجسدية.

دور الأبنة التي تؤديه تالين أبو رجيلي التي كبرت وباتت على أبواب المراهقة. تظهر بشخصية فظة ومعاندة ولا تشبه الأطفال عندما يخطفون. فهي متحدية وكأنها ورثت صفات أمها في المقاومة والشراسة. لكن أيضاً مشاهد الصوت العالي والمقاومة القوية من قبل تالين بدت جرعة زائدة في الأداء.


هذا العمل يذكرنا بالراحل فادي إبراهيم المفترض أن يكون هو تاجر المخدرات. لكن رحيله المبكر ترك بدون شك فجوة حنين وغصة في العمل. ليحل في المقابل كبير التجار الممثل رفيق علي أحمد بشخصية ضارية سيكون لها شأن في ساحات القتال.

بدأ العمل بمشاهده الأولى كأنه يحمي على نار خفيفة وسرعان ما بدأت الأحداث تتدفق سريعة وتغلي ماءها على أجيج حامٍ.

الإخراج برؤية فليب أسمر أتى محمساً في تصوير الشخصيات بعمقها النفسي وخلق عقداً بعين الكاميرا المتنقلة بين الوجوه المعبرة. وبنفس الوقت يصور مشاهد جمالية بين القرى اللبنانية وبيوتها وحجارتها وعمارتها العريقة من ضيع مضاءة بألوان العيد، وأضواء بيروت النائمة على الشاطئ تشع ألقاً في الليل وجمال أبنية في النهار. محاولاً ان يقيم هذا التوازن بين سواد الشخصيات المتناحرة وبين جمال لبنان وبقاعه الخلابة.

العمل من إنتاج شركة سيدرز آرت برودكش، الصباح. فربما يكون هذا العمل جائزة ناجحة يعول على نجاحه في رمضان، خصوصاً وأنّ المسلسلات المشتركة هذا الموسم خرجت باهتة، ولم يحقق أيّ منها مشاهدة لافتة.

يقرأون الآن