شهدت مدينة ليلة أمس السبت، حدثًا فنيًا استثنائيًا مع إحياء محمد فضل شاكر وصلاح الكردي لحفل "ليلة الإحساس" في معرض رشيد كرامي الدولي، وسط أجواء مليئة بالحماس والطاقة.
لكن الحفل لم يمر دون جدل واسع بين مؤيد ومعارض، ما أضفى على المدينة نقاشًا حادًا حول الفن والهوية الثقافية والدينية.
الاعتراضات: احتجاجات قبل ليلة الحفل
قبل يوم واحد من الحفل، شهدت طرابلس تحركًا احتجاجيًا من بعض القوى، أبرزها حزب التحرير و"هيئة علماء المسلمين في لبنان"، رافضين إقامة الفعالية واصفين إياها بـ"الفسق والفجور". وارتبطت الاعتراضات بما يحدث في غزة من جهة، والحفاظ على الشعائر الدينية من جهة أخرى، ما دفع المحتجين لتنظيم مسيرات واعتصامات في شوارع المدينة.
هل الاعتراضات مرتبطة بتهديدات تلقاها فضل شاكر؟
يطرح البعض تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاعتراضات ضد الحفل مرتبطة بالفنان فضل شاكر الأب، الذي أعلنت وسائل إعلام مؤخرًا عن نيته تسليم نفسه للقضاء اللبناني بعد تعرضه لضغوط وتهديدات من جماعات متشددة داخل مخيم عين الحلوة بسبب مواصلته إصدار الأغاني وتسجيلها. هذه التهديدات شملت القتل والطرد من المخيم، ما دفعه بحسب الأخبار المتداولة لاتخاذ قرار حاسم لإنهاء وضعه القانوني.
الحفل ينجح رغم كل الصعوبات
رغم الاعتراضات، استمرت التحضيرات، وبيعت جميع البطاقات، وحضر الجمهور من طرابلس والمناطق الشمالية وحتى بيروت. وأكدت مصادر أمنية أن الإجراءات المشددة جعلت من الحفل آمناً، وسط مراقبة دقيقة ومن دون أي حوادث.
طرابلس: مدينة الفن والتنوّع
انقسمت آراء الطرابلسيين بين مؤيد ومعارض، لكن الغالبية ترى أن المدينة تحتضن الفن والفنانين المبدعين، مثل وليد توفيق وصلاح تيزاني "أبو سليم"، وتستحق أن تكون منصة للاحتفاء بالمواهب، بعيدًا عن الضغوط الدينية والسياسية، مؤكدة أن الفن قادر على تجاوز كل التحديات.