TRENDING
كلاسيكيات

رشدي أباظة في أيامه الأخيرة: ذاكرة غائبة وصراع مرير مع الألم

رشدي أباظة في أيامه الأخيرة: ذاكرة غائبة وصراع مرير مع الألم


صحوة قصيرة قبل الرحيل

قبل يومين فقط من وفاته، استفاق الفنان رشدي أباظة من غيبوبته لعدة دقائق، ليشهد أول لقاء يجمعه بحفيده أدهم دياب، ابن كريمته قسمت. كما استقبل شقيقته منيرة أباظة القادمة من صيدا في لبنان، في لحظة عائلية مؤثرة وسط تدهور حالته الصحية.

أسبوع أخير قاسٍ ومعاناة ممتدة

عانى رشدي أباظة آلامًا حادة في أيامه الأخيرة، ترافقت مع هزال شديد أفقده ملامحه القوية المعتادة. دخل مستشفى العجوزة دون إدراك لخطورة وضعه، ولم يعلم بدخوله سوى شقيقه فكري أباظة وزوجته حياة قنديل، إلى جانب صديقته المقربة نادية لطفي التي أرجأت سفرها إلى لندن لتبقى قربه.

أمل لم يكتمل وفقدان كامل للذاكرة

ورغم غيابه المتكرر عن الوعي، تمسك رشدي بالأمل في مغادرة المستشفى وطلب من ابنته جلب سيناريوهات كان يستعد لإنتاجها وتمثيل بطولتها. إلا أن حالته تدهورت قبل رحيله بيوم واحد، حيث فقد ذاكرته تمامًا، ولم يعد يتعرف على من حوله، كما فقد القدرة على النطق ودخل في نوبة عصبية انتزع خلالها أربطة تثبيته.

خلافات عائلية ولحظة وداع متأخرة

عند إعلان وفاته لوالدته الإيطالية، رفضت في البداية القدوم بسبب خلافات شديدة بينهما، لكنها عادت وتراجعت عن موقفها، ليكون لقاؤها بابنتها قسمت هو الأول بعد سنوات من القطيعة.

الدفن في مقبرة اختارها بنفسه

وُري جثمان رشدي أباظة الثرى في المدفن الذي بناه على نفقته الخاصة في نزلة السمان، بعيدًا عن مقابر عائلة الأباظية، ليختتم حياة فنية استثنائية وإنسانية معقدة امتدت لعقود.