TRENDING
كلاسيكيات

الحقيقة الكاملة وراء توبة مديحة كامل قبل وفاتها… في ذكرى رحيلها

الحقيقة الكاملة وراء توبة مديحة كامل قبل وفاتها… في ذكرى رحيلها

في 13 كانون الثاني/يناير تحلّ ذكرى وفاة الفنانة المصرية مديحة كامل، واحدة من أبرز نجمات السبعينيات والثمانينيات، التي شكّل قرار اعتزالها المفاجئ ثم رحيلها الهادئ مادة خصبة للشائعات والتأويلات لسنوات طويلة.

اعتزال في ذروة المجد… بعيدًا عن الأساطير

عام 1992، وفي أوج شهرتها، فاجأت مديحة كامل الوسط الفني بقرار ارتداء الحجاب واعتزال التمثيل نهائيًا. وسرعان ما انتشرت روايات ربطت القرار بالشيخ الشعراوي، قبل أن تحسم ابنتها الجدل وتؤكد أن الشيخ لم يكن له أي دور مباشر، وأن الاعتزال جاء نتيجة سلسلة صدمات إنسانية قاسية غيّرت نظرتها للحياة.

محطات قاسية غيّرت المسار

البداية كانت بوفاة شقيقها في سن صغيرة، وهو ما أدخلها في حالة حزن واكتئاب جعلتها تفكر في الابتعاد عن الفن، قبل أن تعود لاحقًا. لكن الصدمة الأكبر جاءت مع إصابة والدتها بنزيف حاد في المخ. أيام قليلة في المستشفى كانت كفيلة بأن ترى مديحة التحوّل القاسي في ملامح أمها، من امرأة معروفة بجمالها إلى جسد أنهكه المرض، لتشعر – بحسب رواية ابنتها – بالخوف والرعب من فناء الدنيا، وتتخذ قرارها النهائي بالاعتزال والتفرغ للعبادة.

أزمة فيلم “بوابة إبليس”

قرار الاعتزال تزامن مع مشاركتها في فيلم بوابة إبليس للمخرج عادل الأعصر، الذي فوجئ بإصرارها على الانسحاب رغم الخسائر المادية الكبيرة. حاول إقناعها باستكمال العمل، بل وصل الخلاف إلى القضاء، لكنها تمسكت بقرارها، ما اضطر صُنّاع الفيلم للاستعانة بدوبليرة لاستكمال المشاهد.

حقيقة وفاتها… لا سرطان ولا مرض طويل

من أكثر الشائعات شيوعًا أن مديحة كامل توفيت بالسرطان، وهو ما نفته ابنتها تمامًا. الوفاة كانت طبيعية ومفاجئة عام 1997. تروي ابنتها تفاصيل اليوم الأخير: كان ذلك في شهر رمضان، سحرت الأسرة معًا، وكانت مديحة في حالة طبيعية، تحدثت هاتفيًا مع صديقاتها تحثّهن على صلاة الفجر، ثم أدت الصلاة ودخلت غرفتها كعادتها، حيث كانت تحفظ سورة البقرة وتضع المصحف إلى جوارها. بعد الظهر، لم تستجب للمنبّه، وحين دخلت ابنتها وجدتها بملامح هادئة وجسد لين والمصحف إلى جوار رأسها. نُقلت إلى المستشفى، لكن الأطباء أكدوا وفاتها.

رحيل هادئ وسيرة مفتوحة للتأمل

بين مجد فني كبير وقرار اعتزال صادم، ثم وفاة هادئة بلا ضجيج، بقيت مديحة كامل نموذجًا لنجمة اختارت طريقًا مختلفًا في النهاية. وفي ذكرى رحيلها، تعود قصتها لا كحكاية شائعات، بل كسيرة إنسانية عن التحوّل، والخوف، واليقين.